أدلى الهولندي إريك تين هاج، المدير الفني السابق لنادي مانشستر يونايتد، بتصريحات هامة حول النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وذلك في أول حديث مطول له عن قائد منتخب البرتغال منذ الأزمة الشهيرة التي أنهت مسيرة اللاعب مع النادي الإنجليزي قبل عدة أعوام.
ويعيش رونالدو فترة صعبة خلال منافسات كأس العالم 2026، بعدما تعرض لانتقادات واسعة عقب تعادل منتخب البرتغال مع الكونغو الديمقراطية بنتيجة 1-1 في الجولة الأولى من دور المجموعات، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرته على قيادة منتخب بلاده في هذه المرحلة المتقدمة من مسيرته الكروية.
تين هاج: الطبيعة لا ترحم أحدًا
وخلال ظهوره في الاستوديو التحليلي الخاص بقناة "NOS" الهولندية، أكد تين هاج أنه يتابع أداء رونالدو في المونديال باهتمام كبير، لكنه أقر بأن عامل العمر أصبح يفرض نفسه بشكل واضح على النجم البرتغالي.
وقال المدرب الهولندي: "أجد التحليل الذي قيل عنه منطقيًا إلى حد كبير. في مرحلة معينة، وهذا أمر طبيعي، يصل اللاعب إلى نقطة لا يستطيع فيها الاستمرار بالمستوى نفسه الذي اعتاد عليه طوال مسيرته".
وأضاف: "أنا فضولي لمعرفة ما إذا كان رونالدو لا يزال قادرًا على صنع الفارق في هذه البطولة. أعتقد أن كأس العالم قد تمنحه فرصة أكبر مقارنة بالدوري الإنجليزي أو دوري أبطال أوروبا، لأن نسق المباريات أقل من حيث الشدة والسرعة، لذلك أرى أنه لا يزال قادرًا على تقديم شيء ما".
إشادة بجيل البرتغال
كما أشاد تين هاج بجودة المنتخب البرتغالي الحالية، معتبرًا أن الفريق يمتلك من الإمكانيات ما يؤهله للوصول بعيدًا في البطولة.
وأوضح: "البرتغال تملك فريقًا رائعًا للغاية، ومن وجهة نظري يجب أن تكون على الأقل ضمن أفضل أربعة منتخبات في البطولة".
لكنه استدرك قائلًا: "السؤال الأهم يبقى: هل يمكن تحقيق ذلك بوجود رونالدو في هذا الدور؟ هذه هي التحديات الحقيقية التي تواجه المنتخب حاليًا".
لا تواصل بعد الرحيل
وتطرق تين هاج أيضًا إلى علاقته برونالدو بعد رحيله عن مانشستر يونايتد، مؤكدًا أن التواصل بينهما انقطع تمامًا منذ مغادرة اللاعب للنادي.
وقال: "لم أتحدث مع رونالدو منذ رحيله عن مانشستر يونايتد. في النهاية، عندما تكون مدربًا، فإن مصلحة الفريق تأتي دائمًا قبل مصلحة أي لاعب مهما كان اسمه، وفي ذلك الوقت كانت هناك أمور لم تعد تتناسب مع مصلحة المجموعة".
كما نفى المدرب الهولندي بعض القصص المتداولة عن رونالدو داخل غرف الملابس، مؤكدًا أن قائد البرتغال لم يكن يتدخل في تفاصيل حياة زملائه أو يتابع ما يتناولونه من طعام كما أشيع سابقًا.
وأوضح: "لم يكن يراقب أطباق اللاعبين الآخرين أو يتدخل في مثل هذه الأمور. كان دائمًا يركز على المباريات وعلى الاستعداد لها بأفضل صورة ممكنة".
وتعيد تصريحات تين هاج فتح ملف العلاقة المتوترة التي جمعت الطرفين خلال فترة وجودهما في مانشستر يونايتد، وهي الأزمة التي انتهت برحيل رونالدو عن النادي الإنجليزي، قبل أن يواصل مسيرته في الملاعب السعودية ومع المنتخب البرتغالي.



