أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم أن مدرب المنتخب الوطني جلال القادري تلقى تهديدات بالقتل بعد الإقصاء المبكر من كأس العالم 2022 في قطر. وأكد الاتحاد في بيان رسمي أن هذه التهديدات تأتي في سياق حملة غير مسبوقة من الانتقادات والهجوم على المدرب بعد خروج تونس من دور المجموعات.
تفاصيل التهديدات
وفقًا للبيان، تلقى القادري رسائل تهديد عبر وسائل التواصل الاجتماعي تتضمن وعيدًا بالقتل، مما دفع الاتحاد إلى رفع دعوى قضائية وإبلاغ السلطات الأمنية. وأشار الاتحاد إلى أن هذه التصرفات غير مقبولة وتتنافى مع القيم الرياضية.
الإقصاء المبكر وردود الفعل
ودع المنتخب التونسي المنافسة من دور المجموعات بعد احتلاله المركز الرابع في المجموعة الرابعة التي ضمت فرنسا والدنمارك وأستراليا. وحقق الفريق تعادلين أمام الدنمارك (0-0) وأستراليا (1-1)، وخسر أمام فرنسا (1-0). وأثار الأداء المتواضع غضب الجماهير التونسية التي كانت تطمح لتجاوز دور المجموعات لأول مرة في تاريخها.
موقف الاتحاد التونسي
استنكر الاتحاد التونسي بشدة هذه التهديدات، مؤكدًا دعمه الكامل للمدرب والجهاز الفني. وذكر البيان: "نرفض بشكل قاطع أي شكل من أشكال التهديد أو العنف ضد أي من أبناء الأسرة الكروية التونسية". وأضاف أن الاتحاد سيتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقة المهددين.
دعم من الجماهير واللاعبين
أبدى عدد من اللاعبين السابقين والحاليين دعمهم للقادري، معتبرين أن التهديدات تجاوزت كل الحدود. وكتب اللاعب الدولي السابق وهبي الخزري على تويتر: "هذا أمر خطير وغير مقبول. كرة القدم تبقى لعبة، والتهديد بالقتل ليس له مكان في الرياضة". كما نظمت مجموعة من الجماهير وقفة تضامنية أمام مقر الاتحاد.
تحقيقات أمنية
فتحت السلطات التونسية تحقيقًا في الحادثة، حيث أكدت مصادر أمنية أنها تتعقب حسابات الأشخاص الذين أرسلوا التهديدات. وأشارت المصادر إلى أن العقوبات قد تصل إلى السجن في حال إدانة المتورطين.
الخلفية
يعد جلال القادري (51 عامًا) مدربًا ذا خبرة، حيث درب عدة أندية تونسية قبل أن يتولى مسؤولية المنتخب في 2022. وكان قد قاد الفريق لتحقيق نتائج جيدة في التصفيات، لكن الإقصاء المبكر أثار موجة انتقادات حادة.



