دموع علي العابدي تخيم على معسكر تونس بعد السقوط أمام اليابان
لم يتمالك المدافع التونسي علي العابدي دموعه عقب الخسارة الثقيلة التي مني بها منتخب تونس أمام نظيره الياباني بأربعة أهداف مقابل لا شيء، في المباراة التي جمعت بينهما صباح الأحد بمدينة مونتيري المكسيكية، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات بكأس العالم 2026. وجاءت الهزيمة لتؤكد خروج نسور قرطاج المبكر من البطولة بصورة مخيبة للآمال، بعد أن كان الأمل معقودًا على تحقيق نتيجة إيجابية تعيد التوازن.
هزيمة ثقيلة تطوي صفحة مشاركة متعثرة
لم تكن الخسارة أمام اليابان مجرد نتيجة سلبية عابرة، بل جاءت لتغلق صفحة مشاركة اتسمت بالارتباك الفني وتعدد القرارات الإدارية المتسارعة، والتي انعكست بوضوح على أداء الفريق داخل الملعب. وكان منتخب تونس قد بدأ مشواره في المونديال بهزيمة قاسية أمام السويد بنتيجة 5-1، مما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للجهاز الفني والإداري. وفي محاولة لإنقاذ الموقف، أقال الاتحاد التونسي لكرة القدم المدرب الفرنسي صبري لموشي، وعين الفرنسي هيرفي رينارد بدلاً منه، لكن التغيير لم ينجح في وقف نزيف النتائج.
علي العابدي يعتذر للجماهير وينتقد الإدارة
في تصريحات مؤثرة عقب المباراة، ظهر علي العابدي متأثرًا بشدة خلال حديثه لشبكة beIN Sports، حيث قال بصوت مفعم بالحسرة: "أطلب السماح من الجماهير، ما يحدث لنا غير مفهوم". ولم يكتفِ المدافع التونسي بتقديم الاعتذار، بل وجه انتقادات حادة لطريقة إدارة المنتخب، قائلاً: "أعتذر للجماهير التونسية، وليس للأشخاص الذين يلهون بنشر الشائعات يمينًا ويسارًا.. هذا ليس في مصلحة البلد". وأضاف أن القرارات المتتالية قبل البطولة أثرت على الاستقرار الفني والتكتيكي للفريق.
غياب الاستقرار الفني والتغيير المستمر
واصل العابدي تحليل أسباب الإخفاق، مؤكدًا أن عدم الاستقرار الفني وبناء الفريق كانا من أبرز العوامل. وقال: "ذهبنا لكأس العالم بمدرب جديد، ولاعبين جدد لم يلعبوا مع بعضهم من قبل، بدلًا من الاستعانة بأصحاب الخبرة، بينما حافظ المنتخب الياباني على نفس قوامه الذي خاض مونديال 2022". وأشار إلى أن غياب الانسجام كان أحد العوامل الحاسمة في تراجع الأداء، مضيفًا: "نحن لا نملك الوقت الكافي للعمل، نحطم كل شيء لنعيد البناء في كل مرة، بدلًا من تصحيح الأخطاء. نأتي لنلعب كأس العالم بلاعبين لم يلعبوا معًا من قبل. بناء منتخب تنافسي يتطلب وقتًا واستقرارًا".
خروج باهت وانتقادات لاذعة للمشروع الكروي
أثار الأداء المتواضع لمنتخب تونس في المونديال موجة من الانتقادات اللاذعة من قبل الجماهير والمحللين، الذين حملوا الإدارة مسؤولية الفشل. وطالب البعض بمراجعة شاملة لسياسة بناء المنتخب، مؤكدين أن الاعتماد على التغيير المستمر للمدربين واللاعبين دون تخطيط طويل المدى يؤدي إلى نتائج كارثية. وتأتي هذه الانتقادات في وقت يسعى فيه الاتحاد التونسي إلى استعادة الثقة قبل الاستحقاقات المقبلة.



