أثار تراجع مستوى النجم الفرنسي عثمان ديمبلي مع منتخب بلاده مقارنة بأدائه المبهر مع نادي باريس سان جيرمان علامات استفهام واسعة لدى الجماهير والنقاد. وفي إجابة صريحة من داخل معسكر الديوك، كشف مصدر مسؤول عن الأسباب الكامنة وراء هذا التفاوت الواضح.
فارق الأداء بين النادي والمنتخب
يقدم ديمبلي (27 عامًا) مستويات استثنائية مع النادي الباريسي هذا الموسم، حيث سجل 26 هدفًا وصنع 7 أهداف في 28 مباراة بجميع المسابقات حتى نهاية فبراير 2025. لكنه مع منتخب فرنسا يظهر بشكل مغاير، حيث لم يسجل أي هدف في آخر 10 مباريات دولية خاضها. هذا التباين دفع وسائل الإعلام للبحث عن تفسير.
تصريح المصدر
قال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه في تصريحات لصحيفة "ليكيب" الفرنسية: "عثمان يختلف تمامًا عندما يرتدي قميص المنتخب. في باريس سان جيرمان، هو اللاعب الأساسي والمحوري في الهجوم، ويحصل على حرية كاملة في التحرك والمراوغة. أما مع فرنسا، فهو جزء من نظام تكتيكي أكثر صرامة، حيث المهام الدفاعية أكبر والمساحات أضيق".
العوامل التكتيكية
أضاف المصدر أن المدرب ديدييه ديشان يعتمد على خطة هجومية تعتمد على التنظيم أكثر من الفرديات، مما يحد من قدرة ديمبلي على الارتجال. في المقابل، يمنحه لويس إنريكي في سان جيرمان دورًا حرًا في الثلث الهجومي، مع دعم من زملائه مثل كيليان مبابي وأشرف حكيمي. وأشار المصدر إلى أن "ديمبلي يحتاج إلى الشعور بالثقة والحرية ليبرز، وهذا ما يوفره له النادي وليس المنتخب حاليًا".
الجانب النفسي
لم يغفل المصدر الجانب النفسي، قائلاً: "الضغط مختلف. في باريس، هو نجم الفريق ويتحمل المسؤولية. لكن مع المنتخب، هناك تاريخ طويل من التوقعات العالية، خاصة بعد خسارة نهائي كأس العالم 2022. هذا يؤثر على تركيزه". كما أشار إلى أن ديمبلي يعاني من عدم الاستقرار في مركزه بالمنتخب، حيث يلعب أحيانًا كجناح أيمن وأحيانًا كمهاجم وهمي.
إحصائيات داعمة
وفقًا لبيانات منصة "أوبتا" للإحصائيات، فإن ديمبلي نجح في 78% من محاولاته للمراوغة مع سان جيرمان هذا الموسم، بينما انخفضت النسبة إلى 62% مع المنتخب. كما أن معدل تسديداته على المرمى يبلغ 3.4 لكل مباراة مع النادي مقابل 1.2 فقط مع فرنسا. هذه الأرقام تعكس بوضوح الفارق في الأداء.
ردود فعل الجماهير
أثارت تصريحات المصدر جدلاً واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي. فبينما يرى بعض المشجعين أن ديمبلي يحتاج إلى وقت للتأقلم مع أسلوب ديشان، يطالب آخرون المدرب بمنحه دورًا أكبر يشبه ما يفعله مع النادي. وكتب أحد المغردين: "إذا أردنا أفضل نسخة من ديمبلي، يجب أن نعامله كما يعامله إنريكي".
مستقبل ديمبلي مع الديوك
مع اقتراب تصفيات كأس العالم 2026، يبقى السؤال: هل يستطيع الجهاز الفني للمنتخب إيجاد الصيغة المثلى لإخراج أفضل ما لدى ديمبلي؟ المصدر أكد أن "ديشان يثق في قدرات عثمان ويعمل على إيجاد حلول، لكن الأمر يحتاج وقتًا. اللاعب ملتزم ومتفانٍ، لكن النتائج لم تظهر بعد". في النهاية، يظل ديمبلي واحدًا من أبرز المواهب الفرنسية، ويبقى التحدي في كيفية توظيف هذه الموهبة لخدمة المنتخب.



