لماذا عجزت هولندا عن مجاراة المغرب؟ إبرا وهنري يخطئان في تحليل المباراة
إبرا وهنري يخطئان في تحليل مباراة المغرب وهولندا

موجة انتقادات من الأساطير بعد تأهل المغرب

لم تكد صافرة نهاية ملحمة دور الـ 32 في مونديال 2026 تُعلن عن التأهل التاريخي للمنتخب المغربي على حساب هولندا، حتى انفجرت استوديوهات التحليل العالمية بموجة من التصريحات النارية. لكن المثير للدهشة، أن سهام النقد التي أطلقها أساطير بحجم زلاتان إبراهيموفيتش وتيري هنري، لم تتوجه للإشادة بالتوهج المغربي، بل انصبت بالكامل على جلد المدرب الهولندي رونالد كومان، متهمة إياه بـ"خيانة الهوية الكروية لهولندا" واللعب بأسلوب جبان ومنكمش أدى بالطواحين البرتقالية إلى الانهيار.

الاختزال السطحي للأزمة

هذا الاختزال السطحي للأزمة من قِبل الأساطير، وصدمة الشارع الهولندي التي لخصت الهزيمة في "عناد كومان"، تنطوي على زاوية عمياء وظلم تكتيكي فادح؛ فهي لا تمثل مجرد هروب من الاعتراف بالواقع، لكنها تشكل انتقاصًا كبيرًا، مقصودًا أو غير مقصود، من العبقرية التكتيكية للمدرب المغربي محمد وهبي، والنسق المرعب الذي فرضه أسود الأطلس على أرض الميدان.

القراءة البائسة للمباراة

إن القول بأن هولندا خسرت لأنها لم "تفتح الخطوط" وتهاجم، هو قراءة بائسة للمباراة، تتجاهل حقيقة أن كومان لو فعل ذلك، لكانت شباكه قد استقبلت حصيلة تاريخية وقاسية من الأهداف أمام قطار هجومي مغربي لا يرحم. فقد أظهرت الإحصائيات أن المغرب تفوق في الاستحواذ (55% مقابل 45%)، وسدد 15 كرة على المرمى مقابل 6 لهولندا، مما يعكس سيطرة مغربية شاملة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

عبقرية وهبي التكتيكية

المدرب المغربي محمد وهبي نجح في فرض أسلوب لعب متوازن يجمع بين الدفاع المنظم والهجمات المرتدة السريعة، مستغلاً سرعة لاعبيه مثل حكيم زياش وأشرف حكيمي. في المقابل، فشل كومان في إيجاد حلول للضغط المغربي، مما أدى إلى خسارة هولندا التي كانت مرشحة بقوة.

ردود فعل الجماهير والنقاد

على وسائل التواصل الاجتماعي، انقسمت الآراء بين من يدعم كومان ومن يهاجمه. لكن النقاد الموضوعيين أشاروا إلى أن إلقاء اللوم كله على المدرب الهولندي يظلم أداء المغرب الرائع. وقال المحلل الرياضي أحمد الشناوي: "المغرب لعب مباراة العمر، وهولندا لم تكن في يومها، لكن الفضل يعود لوهبي الذي قرأ المباراة جيدًا".

الدرس المستفاد

تذكّر هذه المباراة الجميع بأن كرة القدم لا تحسمها الأسماء فقط، بل الخطط والتكتيك والروح القتالية. المغرب أثبت أنه يستحق التواجد في الأدوار المتقدمة، بينما تحتاج هولندا إلى مراجعة شاملة لأسلوب لعبها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي