زغلول صيام: موضة المدربين المغاربة في الدوري المصري تثير القلق على المدرب المحلي
موضة المدربين المغاربة في الدوري المصري تثير القلق

يبدو أن ظاهرة الاستعانة بالمدربين المغاربة في الأندية المصرية قد تحولت إلى موضة جديدة، بدأها النادي الأهلي بالاتفاق مع المغربي حسين عموتة، وسرعان ما حذا حذوه نادي مودرن اسبورت الذي أعلن التعاقد مع المغربي محمد أمين بن هاشم بعد أيام قليلة من الاتفاق مع رضا شحاته.

أزمة المدرب المصري

لا يعترض الكاتب زغلول صيام على التعاقد مع مدربين من جنسيات مختلفة، لكنه يعرب عن قلقه من تهميش المدرب المصري، الذي يعتبر أحد الأطراف الأساسية في اللعبة إلى جانب اللاعبين والأجهزة المعاونة. ويشير إلى أن الأندية تدفع مبالغ طائلة للمدربين المغاربة، تصل إلى أضعاف ما يتقاضونه في بلادهم، دون أن تحقق الدولة أي استفادة تذكر من هذه الأموال التي تذهب سدى.

دور الدولة المفقود

يتساءل صيام عن دور الحكومة والهيئات الرياضية في إعداد المدربين المصريين وتأهيلهم ليكونوا مصدراً للعملة الصعبة، مشيراً إلى أن عدد المدربين المصريين العاملين في الخارج لا يتجاوز عدد أصابع اليد. ويذكر أن الدولة كانت في الماضي تولي اهتماماً بهذا الجانب، حيث كانت ترسل المدربين لدورات تدريبية ومعايشات في الخارج، مثلما حدث مع ليبزج الألماني، لكن هذا الاهتمام تراجع بشكل ملحوظ.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحديات المدرب المحلي

ينتقد الكاتب إغراء اللاعبين والنجوم القدامى بالجلوس في استديوهات التحليل مقابل أموال طائلة، بينما يعاني المدربون الحقيقيون من ظروف صعبة. ويتساءل عن مصير مراكز الشباب والأندية التي هجرها الشباب، وعن جدوى البيانات الإنشائية التي تطلقها وزارة الشباب والرياضة.

رواتب خيالية ومخالفات

يشير صيام إلى أن رواتب بعض المدربين الأجانب تتجاوز 100 ألف دولار، بالإضافة إلى الإقامة في فنادق خمس نجوم أو فلل فاخرة، بينما يتم تقديم عقودهم لاتحاد الكرة بالجنيه المصري بمبالغ لا تتجاوز الألف دولار، مما يثير علامات استفهام كبيرة حول التلاعب في العقود والضرائب.

نجاحات مصرية وتجاهل

يتساءل الكاتب عن سبب تجاهل الأندية للمدربين المصريين الناجحين مثل معتمد جمال، الذي تفوق على جميع المدربين الأجانب في الدوري المصري، مشيراً إلى أن هناك عشرات من المدربين المماثلين يبحثون عن فرصة لكنهم لا يجدونها بسبب هيمنة السماسرة على اللعبة.

دروس لم تُتعلم

ينتقد صيام تكرار الأندية المصرية، وفي مقدمتها الأهلي، لصفقات المدربين الأجانب الفاشلة على مدى السنوات العشر الماضية، دون أن تتعلم من أخطائها، متسائلاً عن الجهة التي تراقب عقود هؤلاء المدربين وتضمن حصول الدولة على حقوقها من رسوم وضرائب.

ويختتم الكاتب مقاله بالتعبير عن أمله في أن يأتي يوم يرون فيه صلاح كرة القدم المصرية، مؤكداً أنهم سيظلون يذكرون بهذا الأمر حتى يتحقق الإصلاح المنشود.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي