خروج ظالم ودخول للتاريخ.. تجديد عقد العميد واحتفاء بأبطال منتخب الفراعنة
لم يكن خروج منتخب مصر من نهائيات كأس العالم مجرد حدث عابر في سياق البطولة، بل تحول إلى ملحمة كروية وإنسانية حظيت بتعاطف عالمي غير مسبوق. وفي حلقة من برنامج «فراعنة الكورة» على قناة «أون سبورت»، عبر الإعلامي أحمد خيري عن لسان حال الملايين: «حتى الآن، لسنا قادرين على تجاوز ما حدث؛ نحن واقفون تماماً عند الدقيقة 79 من مباراة الأرجنتين والسيناريو الغريب في الربع ساعة الأخير»؛ لكنه أكد في الوقت ذاته أن السيف قد سبق العزل، وأن الأهم الآن هو البناء على المكتسبات التاريخية لعودة الفراعنة إلى مكانتهم الطبيعية بين الكبار.
ضربة البداية لا سطر النهاية
وأشاد «خيري» بالقرار الفوري للمهندس هاني أبوريدة بتجديد التعاقد مع المدير الفني حسام حسن، واصفاً الخطوة بأنها مطلب شعبي وجماهيري يعكس حالة الالتفاف غير المسبوقة للشعب المصري حول منتخبه، حيث توحد الجميع خلف العلم الفراعنة تضامناً وفخراً بما قدموه من أداء رجولي غيّر كل التوقعات التي سبقت المونديال. وكشف عن الترتيبات الخاصة بعودة البعثة المتواجدة حالياً في الولايات المتحدة الأمريكية؛ إذ من المقرر أن تصل الطائرة صباح الغد إلى الأراضي المصرية، لتشهد البلاد استقبالاً رسمياً وشعبياً حاشداً، تتبعه احتفالية كبرى بكتيبة العميد التي يستحقها رجال المنتخب، مؤكداً: «لقد خرجنا من كأس العالم، ولكننا دخلنا التاريخ من أوسع أبوابه، وهذه الاحتفالية يجب أن تكون ضربة البداية لمستقبل الكرة المصرية وليست سطر النهاية».
محاولات فيفا لغسل يديه تفوح منها رائحة التوازنات
وفي قراءته لردود الأفعال العالمية التي أجمعت على أن «مصر سُرقت وظُلمت أمام الأرجنتين» بهدف الإبقاء على ليونيل ميسي في المونديال، تطرق خيري إلى البيان الرسمي الذي أصدره الإيطالي كولينا، رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، تحت وطأة الضغط الجماهيري والإعلامي العالمي. ودافع كولينا في بيانه عن قرارات الطاقم التحكيمي، مشيراً إلى أن إلغاء هدف مصر جاء بسبب تعدي مروان عطية على قدم ليساندرو مارتينيز، في حين اعتبر لقطة محمد صلاح وجوليان ألفاريز احتكاكاً طبيعياً، مشدداً على نزاهة حكام الفيفا واستقلاليتهم.
شن خيري هجوماً حاداً على مضامين البيان
شن خيري هجوماً حاداً على مضامين البيان، مؤكداً أنه بيان ركيك مكانه الدرج، وفنّد التناقضات الصارخة في موقف الفيفا عبر النقاط التالية: «تجاهل الحالات الفاضحة»، تساءل خيري بوضوح: «إذا كانت النوايا سليمة، فلماذا تحدث البيان عن لقطتي مروان عطية وصلاح فقط، وتجاهل تماماً لقطة حمدي فتحي الراديكالية التي تم فيها تمزيق قميصه داخل منطقة الجزاء، بل ومنحه الحكم إنذاراً بدلاً من ركلة جزاء، لترتد الكرة بالهدف الثالث للأرجنتين؟».
«التعامي عن الخشونة ضد لاعبينا»: لم يتطرق البيان إلى لقطة ضرب إمام عاشور في وجهه، ولا الانتهاك الواضح لحماية الحارس مصطفى شوبير داخل منطقة جزائه، فضلاً عن حرمان محمد صلاح من انفراد صريح. «سياسة تكميم الأفواه»: انتقد توزيع البطاقات الصفراء والحمراء كـ«هدايا مجانية» للجهاز الفني بقيادة حسام حسن وسعفان الصغير، في حين غابت العقوبات تماماً عن لاعبي الأرجنتين. وأكد على أن تاريخ كولينا كحكم كبير لا يشفع له في هذا الموقف؛ إذ من الواضح أن «المصالح والتوازنات تحكم» داخل أروقة رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، مشدداً على أن هذه المحاولات لتبرئة ساحة التحكيم لن تغير من قناعة العالم بأن الفراعنة تعرضوا لتحجيم وظلم تحكيمي فج تبدلت فيه نوايا الحكم بمجرد اتساع الفارق في النتيجة.



