أصدر الاتحاد المصري للملاكمة بياناً رسمياً بشأن التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها بعض اللاعبين عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تضمنت هجوماً حاداً على الاتحاد ومجلس إدارته. وجاء في البيان أن الاتحاد يتابع ما يتم تداوله من ادعاءات ومعلومات غير دقيقة صادرة عن لاعبين ومدربين وإداريين ولاعبين سابقين، دون التحقق من صحتها أو الرجوع إلى الجهات الرسمية المختصة.
موقف الاتحاد من التجاوزات
أكد الاتحاد احترامه الكامل لحق الجميع في إبداء الرأي ضمن الأطر القانونية والرياضية السليمة، لكنه شدد على رفضه القاطع لأي تجاوزات أو إساءات تمس الاتحاد أو أي فرد من أسرة الملاكمة المصرية، كما رفض نشر معلومات غير دقيقة أو ادعاءات غير موثقة.
وأعلن الاتحاد أنه سيباشر إجراء تحقيقات عادلة وشفافة مع جميع الأطراف المعنية، سواء من داخل المنظومة أو من خارجها، للوصول إلى الحقيقة الكاملة وإظهار الحقائق للرأي العام الرياضي، بما يضمن تحقيق العدالة وحفظ حقوق الجميع.
إجراءات حاسمة ضد المخالفين
أكد الاتحاد ورئيسه، اللواء مجدي اللوزي، أنهما لن يسمحا بوجود أي ظلم يقع على أي فرد داخل المنظومة، وأن جميع الشكاوى والبلاغات ستُعالج بمنتهى الحيادية والشفافية دون تمييز. وشدد الاتحاد على أن أي مسؤول أو مدرب أو إداري يثبت تجاوزه للوائح أو إساءته لأي شخص، سيُحقق معه وتُتخذ الإجراءات التأديبية والقانونية المناسبة بحقه.
كذلك، فإن أي شخص من داخل أو خارج المنظومة يثبت تورطه في الإساءة اللفظية أو التشهير أو نشر معلومات مغلوطة، ستُتخذ ضده الإجراءات القانونية اللازمة وتوقيع العقوبات الرادعة وفق القوانين واللوائح.
خلفية الأزمة: اعتزال أمير الكيلاني
بدأت القصة بإعلان أمير الكيلاني، لاعب المنتخب الوطني، اعتزاله اللعب نهائياً بسبب استبعاده من قائمة المنتخب، احتجاجاً على سياسات الاتحاد وطريقة التعامل مع اللاعبين، موجهاً انتقادات حادة لمجلس الإدارة. وأكد الكيلاني أن قرار الاعتزال جاء بعد استبعاده رغم إنجازاته، وعلى رأسها الميدالية الذهبية في دورة التضامن الإسلامي بالسعودية.
وكشف مصدر داخل الاتحاد أن الكيلاني غاب عن بطولة الجمهورية الأخيرة بداعي الإصابة بتقرير طبي رسمي، إلا أن الاتحاد قرر حرمانه من المشاركة في تجارب المنتخب لعدم خوضه البطولة. لاحقاً، تراجع الاتحاد عن القرار تحت ضغوط، لكن المباراة التي خاضها أثارت جدلاً بسبب أخطاء تحكيمية، حيث أعلن الحكم خسارته بحجة «الاستهزاء بالخصم»، وهو ما نفاه اللاعب.
تضامن المدربين وإحالتهم للتحقيق
تضامن مدربو المنتخب، أبرزهم عبد الرحمن عرابي وحسين علي، مع الكيلاني، معتبرين أن ظلماً وقع عليه. ونشر عرابي فيديو تحدث فيه عن النفاق والنوايا غير الصادقة، وهو ما فُسر بارتباطه بأحداث الملاكمة. وفي رد فعل سريع، أحال الاتحاد اللاعب والمدربين للتحقيق مع إيقافهم عن العمل، مما فجر موجة من الغضب والتضامن بين اللاعبين، وظهر العديد منهم في بث مباشر استمر ساعات للحديث عن المخالفات.
تدخلات مرتقبة من الوزارة واللجنة الأولمبية
كشف مصدر داخل الاتحاد أن الأمر بات خارج السيطرة، وأن الكثير من اللاعبين نشروا شكاوى عبر التواصل الاجتماعي تهاجم الاتحاد. ومن المتوقع أن تشهد الساعات المقبلة تدخلات من وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية للسيطرة على الأوضاع، وحماية اللاعبين من أي إغراءات تهدف إلى التجنيس.



