يشهد وسط أفريقيا تفشياً خطيراً لسلالة نادرة من فيروس إيبولا، تُعرف باسم بونديبوجيو، مما أثار قلق العلماء والأطباء لقدرتها على قتل نحو نصف المصابين. ويسعى الباحثون لتطوير ثلاثة لقاحات جديدة تهدف إلى الحد من انتشار هذا الفيروس القاتل، في محاولة لمنع تكرار كارثة تفشي الإيبولا بين عامي 2014 و2016 التي أودت بحياة الآلاف.
تطوير 3 لقاحات جديدة لمواجهة الفيروس
يُجري العلماء تطوير ثلاثة لقاحات جديدة لمواجهة سلالة بونديبوجيو النادرة من فيروس إيبولا، التي تدمر حالياً وسط أفريقيا. ويُسارع الخبراء لوقف أسوأ تفشي على الإطلاق، محذرين من أن الانتشار الناجم عن هذه السلالة قد يتجاوز تفشي المرض الذي حدث بين 2014 و2016، والذي أودى بحياة أكثر من 11000 شخص، وفقاً لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
ويوجد حالياً أكثر من 1000 حالة مشتبه بها من الإيبولا في التفشي الحالي، وأكثر من 250 حالة وفاة، مع تركيز معظم الحالات في جمهورية الكونغو الديمقراطية وبعضها في أوغندا المجاورة. لكن منظمة الصحة العالمية حذرت من أن النطاق الحقيقي لتفشي المرض قد يكون أكبر بكثير، مع بقاء مسؤولي الصحة في حالة تأهب قصوى في جميع أنحاء العالم. وقد ظهرت حالات مشتبه بها في البرازيل وإيطاليا والنمسا في الأسابيع الأخيرة بعد بدء التفشي في الكونغو الشهر الماضي، لكن نتائج تلك الاختبارات جاءت سلبية حتى الآن.
سلالة بونديبوجيو تقتل ما يصل إلى 50% من المصابين
تثير سلالة بونديبوجيو مخاوف خاصة لأنها تقتل ما يصل إلى 50% من المصابين، ولا يوجد لها لقاح معتمد حتى الآن. لكن هناك ثلاثة لقاحات قيد التطوير، إذ يرغب العلماء في وقف هذا الانتشار الكارثي. ويوجد حالياً لقاح واحد فقط من بين سلالات الإيبولا الست، وقد طُوِّر هذا اللقاح للسلالة الأكثر شيوعاً المعروفة باسم زائير، والتي كانت وراء تفشي المرض بين 2014 و2016.
تعمل المنظمة الدولية للقاحات على إنشاء نسخة معدلة من لقاح زائير لمكافحة فصيلة بونديبوجيو، وقد وفرت هذه النسخة حماية بنسبة 100% تقريباً عند اختبارها على القرود، لكن الأمر قد يستغرق ما يصل إلى 9 أشهر حتى يصبح اللقاح جاهزاً. وبشكل عام، هناك ثلاثة لقاحات قيد التطوير، وتهدف جميعها إلى تعليم الجهاز المناعي كيفية اكتشاف مرض بونديبوجيو، لكنها تستخدم طرقاً مختلفة للقيام بذلك.
آلية عمل اللقاحات الثلاثة
تم تعديل لقاح IAVI ليحمل بروتين الإيبولا، الذي سيهاجمه الجهاز المناعي أثناء تعلمه التعرف على الفيروس. أما لقاحا موديرنا وأكسفورد فسيعملان على إدخال تعليمات جينية إلى الجسم، مما يوجه الخلايا لإنتاج بروتين الإيبولا، الذي يتعرف عليه الجهاز المناعي بدوره كجسم غريب ويهاجمه. ويهدف العلماء من خلال هذه اللقاحات إلى توفير حماية فعالة ضد السلالة الجديدة ومنع تحول التفشي إلى وباء عالمي.



