أعلن مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، بالتعاون مع شركة التكنولوجيا الحيوية «أوكين Owkin»، عن إطلاق أول منصة في العالم لعالم ذكاء اصطناعي سريري متقدم تحت اسم «آيلا - Aila». تأتي هذه المبادرة النوعية لتعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز رائد في توظيف التقنيات التحويلية الحديثة لتطوير قطاع الرعاية الصحية، بالإضافة إلى دعم منظومة البحث الطبي المتقدمة القائمة على تحليل البيانات.
تفاصيل منصة آيلا المبتكرة
صُممت منصة «آيلا» بهدف تقديم دعم مباشر للأطباء ومساعدتهم في اتخاذ القرارات السريرية الصعبة في الوقت الفعلي، مع تسريع وتيرة الأبحاث الطبية باستخدام بيانات حقيقية للمرضى. ويساعد هذا التوجه في سد الفجوة بين البحث العلمي والممارسة السريرية اليومية، وتحويل البيانات الطبية المعقدة إلى رؤى واضحة وقابلة للتطبيق، مما يعزز جودة الرعاية الصحية وفعاليتها، وفقًا لوكالة أنباء الإمارات «وام».
ستتيح المنصة الجديدة للأطقم الطبية إمكانية الاستدلال الدقيق عبر مجموعات بيانات واسعة ومعقدة، وتوليد رؤى طبية فائقة الدقة، مع قدرتها على التعلم المستمر والذاتي من البيانات المتاحة. ومن شأن ذلك أن يُحدث نقلة نوعية في طريقة تفاعل الأطباء مع المعلومات السريرية، ويمنحهم القدرة على اتخاذ قرارات طبية أسرع وأدق عند تقديم الرعاية الصحية للمرضى.
آلية عمل آيلا
تعمل «آيلا» كعالم ذكاء اصطناعي سريري ذكي قادر على ربط مجموعات البيانات المختلفة وإطلاق إمكاناتها الكامنة. وتتيح للأطباء، عبر واجهة مستخدم آمنة وبديهية تعتمد على معالجة اللغة الطبيعية، إمكانية الاستعلام الفوري عن كميات هائلة من البيانات السريرية في الوقت الفعلي. يسهم ذلك في الحصول على رؤى تفصيلية كانت تتطلب سابقًا أيامًا أو أسابيع من المراجعة والتحليل اليدوي، بينما تقوم المنصة الآن بتحويل المعلومات المجزأة إلى طبقة معرفية موحدة وسهلة الاستعلام، مما يوفر رؤى عملية تدعم اتخاذ القرار السريري في اللحظات الحاسمة.
توظيف الذكاء الاصطناعي لبيانات المرضى
أكد جورج-بسكال هبر، الرئيس التنفيذي لمستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، أن إطلاق منصة «آيلا» يجسد التزام المستشفى بدفع حدود الابتكار الصحي وتوسيع آفاقه، والإسهام في رسم ملامح مستقبل الرعاية الطبية عالميًا. وذلك من خلال توظيف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي المبنية على بيانات حقيقية للمرضى، مما يمكن الكوادر الطبية والتمريضية من اتخاذ قرارات سريرية وعلاجية أكثر دقة وكفاءة، ويعزز فرص الاكتشافات العلمية وتحسين النتائج الصحية للمرضى والمجتمعات.
المرحلة الأولى من التطبيق
أوضح هبر أن المرحلة الأولى من تطبيق المنصة ستركز على أبحاث وعلاج سرطان البروستاتا، عبر توحيد وتحليل مصادر متعددة من البيانات السريرية الحية، تشمل السجلات الصحية الإلكترونية للمرضى، وملاحظات الأطباء المدونة، وتقارير علم الأمراض (الباثولوجي)، ونتائج التصوير الطبي والأشعة. يتيح ذلك بناء منظومة معرفية وعلمية متكاملة تدعم القرار الطبي وتسرع الوصول إلى الرؤى السريرية الدقيقة.
أشار هبر أيضًا إلى أن المنصة تمتلك القدرة على استيعاب أنواع متقدمة من البيانات المعقدة مستقبلًا، مثل بيانات الأوميكس (Omics) المتعددة والبيانات الجينومية المفصلة، مما سيعزز تطبيقات الطب الدقيق ويدعم جهود تطوير علاجات أكثر تخصيصًا وفاعلية لكل مريض.



