وافق مجلس الشيوخ خلال جلسته العامة، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، بشكل نهائي على تعديل قانون التأمينات والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، وذلك لتمكين المؤمن عليهم من مواجهة مخاطر الحياة المختلفة وفي مقدمتها العجز والشيخوخة والوفاة.
ملامح تعديل قانون التأمينات والمعاشات
شمل التعديل الإطار العام والملامح الأساسية لمشروع القانون، والتي تضمنت تعديل أحكام المواد 22 الفقرة الثانية - بند 2، و111، و156 من القانون المشار إليه، وذلك في ضوء ما استهدفته المذكرة الإيضاحية من معالجة بعض الجوانب المرتبطة بتمويل النظام وآليات تسوية الحقوق التأمينية.
المادة 22 الفقرة الثانية - بند 2
يقضي النص القائم بزيادة متوسط أجر أو دخل التسوية بنسبة تعادل متوسط نسب التضخم عن مدة الاشتراك، وذلك عن كل سنة كاملة من سنوات الاشتراك الفعلية، دون تقرير حد أقصى لنسبة التضخم، على أن يظل القيد الوحيد هو عدم تجاوز الناتج الحد الأقصى لأجر الاشتراك. أما التعديل المعروض، فقد استهدف وضع حد أقصى سنوي لنسبة التضخم بواقع 15%، فضلاً عن عدم تجاوز متوسط أجر أو دخل التسوية، بعد إضافة أثر التضخم أجر أو دخل الاشتراك الأخير.
المادة 111
ينظم النص القائم التزام الخزانة العامة بسداد قسط سنوي للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بقيمة أساس محددة، تزاد بنسبة ثابتة قدرها 6% مركبة سنوياً، ولمدة خمسين عاماً، وذلك مقابل تحمل صندوق التأمين الاجتماعي جملة الالتزامات المالية المحددة على سبيل الحصر بالمادة، وعلى رأسها تسوية التشابكات المالية القائمة حتى تاريخ العمل بالقانون. وقد استهدف التعديل المعروض إعادة هيكلة هذا الالتزام من خلال رفع قيمة القسط السنوي ليبلغ 238.55 مليار جنيه اعتباراً من العام المالي 2026-2025، وذلك مقارنة بالقيمة التقديرية التي كان سيبلغها القسط وفقاً للنص القائم، والتي تقدر بنحو 227 مليار جنيه تقريباً، بما يمثل زيادة تناهز 11 مليار جنيه. كما تضمن التعديل إعادة تنظيم آلية الزيادة السنوية للقسط، لتبدأ بنسبة 64% مركبة اعتباراً من 1 يوليو 2026، مع زيادتها تدريجياً بواقع 0.2% سنوياً حتى تبلغ 7% اعتباراً من 1 يوليو 2029، فضلاً عن إضافة مبلغ سنوي ثابت قدره مليار جنيه لمدة خمس سنوات. ولم يقتصر التعديل على إعادة تحديد قيمة القسط وآلية زيادته، بل امتد كذلك إلى توسيع نطاق الالتزامات التي تتحملها الخزانة العامة، من خلال إدراج بنود جديدة تتعلق بالتزامات مالية لم تكن واردة بالنص القائم، الأمر الذي استدعى إعادة تنظيم هذه الالتزامات من حيث نطاقها الزمني وقيمتها، وذلك في إطار معالجة التشابكات المالية وضمان انتظام واستدامة التدفقات النقدية بين الخزانة العامة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.
المادة 156
يقضي النص القائم بتحديد أجر أو دخل التسوية عن مدد الاشتراك السابقة على العمل بالقانون الحالي وفقاً للقواعد التي كانت سارية وقتها، مع زيادة هذا الأجر أو الدخل بنسبة متوسط نسب التضخم عن كل سنة من تاريخ العمل بالقانون حتى تحقق واقعة الاستحقاق، وذلك دون وضع حد أقصى لنسبة التضخم، ودون ربط التسوية بالأجر الأخير. وجاء التعديل المعروض ليخضع هذه التسوية لذات القيود المستحدثة بالمادة 22 المشار إليها، وذلك من خلال وضع حد أقصى سنوي لنسبة التضخم بواقع 15%، وربط الحد الأقصى لأجر أو دخل التسوية - بعد إضافة هذه الزيادة - بأجر أو دخل الاشتراك الأخير.



