حكم طواف الإفاضة للحائض.. دار الإفتاء توضح الحل الشرعي للمعذورات
حكم طواف الإفاضة للحائض.. دار الإفتاء ترشد النساء

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول حكم طواف الإفاضة للحائض، حيث تسأل امرأة: ذهبت لأداء فريضة الحج، وداهمها الحيض قبل طواف الإفاضة، واقترب موعد السفر من مكة المكرمة، بحيث لا تتمكن من الانتظار حتى تطهر، فطافت وعادت إلى بلدها، فهل حجها صحيح شرعًا؟ وهل عليها شيء؟

رأي دار الإفتاء في طواف الحائض

أجابت دار الإفتاء بأن المقرر بإجماع العلماء أن الحيض لا يمنع أي عمل من أعمال الحج سوى الطواف على خلاف فيه. فإذا حاضت المرأة أثناء الحج، ولم يمكنها الانتظار حتى تطهر لعذر من الأعذار التي لا مناص منها، فالأحوط لها أن تقلد المذهب الحنفي في القول بصحة طواف الحائض، وهو ما قرره بعض فقهاء المالكية والشافعية والحنابلة، وعليه العمل والفتوى، ولا إثم عليها؛ لأنها معذورة بما لا يد لها فيه ولا اختيار.

استحباب ذبح الهدي

وتابعت دار الإفتاء: ويستحب لها أن تذبح بدنة؛ خروجًا من خلاف من أوجبها من الحنفية، وإلا فلتذبح شاة، كما هو عند الحنابلة في رواية، فإن شق عليها ذلك فلا حرج عليها ألا تذبح أصلًا؛ أخذًا بما ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وجماعة من السلف، واختاره من قال من الفقهاء بأن الطهارة للطواف سنة، أو هي واجبة تسقط المؤاخذة بها عند العذر، وهو رواية عن الإمام أحمد أفتى بها جمع من علماء مذهبه.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الإجماع على منع الحيض من الطواف فقط

وأجمع الفقهاء على أن الحيض لا يمنع شيئًا من أعمال الحج والعمرة إلا الطواف حول الكعبة؛ لحديث أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قدمت مكة وأنا حائض، ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: "افعلي كما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري" أخرجه الشيخان.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "النفساء والحائض إذا أتتا على الوقت: تغتسلان وتحرميان، وتقضيان المناسك كلها، غير الطواف بالبيت" أخرجه الأئمة: أحمد في المسند، وأبو داود في السنن، والترمذي في الجامع وحسنه، والبغوي في السنن واللفظ له.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي