محكمة النقض تحسم الجدل حول مسؤولية الجهات الحكومية في نزاعات المدارس الخاصة
أصدرت محكمة النقض المصرية حكماً مهماً في قضية تتعلق بنزاعات العاملين في المدارس الخاصة، حيث أكدت أن المسؤولية القانونية تقع على عاتق صاحب المدرسة فقط، ولا تمتد إلى الجهات الحكومية المشرفة مثل المحافظين ومديريات التربية والتعليم.
وقضت المحكمة في الطعن رقم 13993 لسنة 86 قضائية عمال بأن العلاقة بين العاملين بالمدارس الخاصة وأصحاب المدارس هي علاقة تعاقدية تخضع لأحكام قانون العمل وقانون التعليم، ولا تشمل الجهات الإدارية التي يقتصر دورها على الإشراف والتنظيم دون أن تكون طرفاً في عقد العمل.
تفاصيل النزاع
تعود وقائع القضية إلى دعوى أقامها أحد العاملين بمدرسة خاصة في مدينة دمنهور، بعد أن تم فصله من عمله، حيث اختصم في دعواه المحافظ ووكيل وزارة التربية والتعليم مطالباً بالتعويض. وكانت محكمة الاستئناف قد قضت بإلزامهم بالتعويض، إلا أن محكمة النقض رأت أن الدعوى موجهة إلى غير ذي صفة بالنسبة للمحافظ ومسؤولي التعليم.
وأكدت المحكمة أنه لا توجد علاقة تعاقدية تربط هؤلاء المسؤولين بالعامل، وأن الخصومة يجب أن تنعقد مع صاحب المدرسة أو من يمثله قانوناً فقط. وأضافت أن إشراف وزارة التربية والتعليم على المدارس الخاصة لا يغير من طبيعة العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب المدرسة، ولا يرتب مسؤولية على الجهة الإدارية في نزاعات العمل.
الحكم النهائي
انتهت المحكمة إلى نقض الحكم المطعون فيه، والقضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطاعنين بصفتيهما (المحافظ ووكيل الوزارة)، مع إلغاء ما قضي به من إلزامهما بالتعويض. ويعد هذا الحكم تأكيداً على أن العلاقة التعاقدية في المدارس الخاصة تقتصر على طرفي العقد فقط، ولا يمكن تحميل الجهات الحكومية أي مسؤولية عنها.
ويأتي هذا القرار ليوضح الإطار القانوني للنزاعات العمالية في المدارس الخاصة، ويحد من المطالبات الموجهة ضد الجهات الحكومية في هذا الشأن، مما يسهم في استقرار العلاقة بين العاملين وأصحاب المدارس.



