شهاب عبد الحميد: أزمة الكلاب الضالة تجاوزت الخط الأحمر وعددها تجاوز 50 مليونًا
شهاب عبد الحميد: أزمة الكلاب الضالة تجاوزت الخط الأحمر

في ظل تصاعد الجدل حول أزمة الكلاب الضالة في الشارع المصري، وتزايد حوادث العقر والهجوم على المواطنين، أطلق الدكتور شهاب عبد الحميد، رئيس مجلس إدارة جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة، تحذيرات شديدة اللهجة، منتقدًا المنظومة الحالية في التعامل مع الظاهرة، وكاشفًا عن أرقام صادمة حول أعداد الكلاب والتكاليف الاقتصادية والصحية.

أرقام صادمة عن أعداد الكلاب الضالة

أكد عبد الحميد أن أزمة الكلاب الضالة تجاوزت الخط الأحمر، مشيرًا إلى أن عددها في مصر تجاوز 50 مليون كلب، بعد أن كان 15 مليونًا فقط في دراسة عام 2014. وأوضح أن السبب الرئيسي هو التكاثر السريع، حيث تلد الأنثى مرتين سنويًا بمعدل 8 إلى 10 جراء في كل مرة، مما يعني إنتاج 16 إلى 20 كلبًا سنويًا لكل أنثى.

ارتفاع حالات العقر والتكاليف

كشف عبد الحميد أن حالات العقر ارتفعت بشكل مخيف، حيث سجلت مليون حالة في 2024، ومليون و400 ألف حالة في 2025، مقارنة بـ50 إلى 100 ألف حالة قبل 2011. وأشار إلى أن تكلفة علاج حالات العقر والتطعيمات تجاوزت مليارًا و700 مليون جنيه تتحملها وزارة الصحة، لترتفع التكلفة الإجمالية إلى أكثر من 3 مليارات جنيه.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

انتقاد سياسات التعقيم وإعادة الإطلاق

انتقد عبد الحميد سياسة "التطعيم والتعقيم ثم إعادة الإطلاق"، معتبرًا أنها لا تحل الأزمة. وأوضح أن التطعيم ضد السعار لا يمنع العقر، والتعقيم مكلف جدًا حيث تصل تكلفة تعقيم الأنثى إلى 700 جنيه والذكر إلى 200 جنيه، مما يجعل تعقيم ملايين الكلاب مستحيلًا ماليًا. واقترح بدلًا من ذلك فصل الذكور عن الإناث في مراكز الإيواء لمنع التكاثر بتكلفة أقل.

القتل الرحيم كحل عالمي

دعا عبد الحميد إلى تطبيق نظام القتل الرحيم (Euthanasia) المطبق عالميًا، حيث يتم جمع الكلاب في مراكز إيواء ومنحها فرصة للتبني، ثم التخلص منها بطريقة رحيمة. وأشار إلى أن مصر كانت تطبق هذا النظام حتى عام 2010 عبر جهاز الشرطة.

ظاهرة إطعام الكلاب وتأثيرها السلبي

حذر عبد الحميد من ظاهرة إطعام الكلاب بشكل منظم داخل المناطق السكنية، حيث يقوم أشخاص بتوزيع مخلفات الدواجن للكلاب، مما يؤدي إلى تجمعها وتغيير سلوكها الطبيعي، فيصبح الكلب ثابتًا في مكانه ويدافع عن منطقته، مما يزيد من حالات العقر والهجوم.

الخطر البيئي والخلل البيئي

أوضح عبد الحميد أن الكلاب الضالة تشكل خطرًا بيئيًا حقيقيًا، حيث تترك مخلفاتها يوميًا في الشوارع، كما تهاجم القطط التي تعتبر العامل الأساسي في مكافحة القوارض، مما قد يؤدي إلى انتشار الأوبئة والأمراض الخطيرة.

دعوات للمواطنين والدولة

طالب عبد الحميد المواطنين بعدم إطعام الكلاب في المناطق السكنية، والدولة بسن تشريعات تجرم إطعام الكلاب في الشوارع، وتكثيف حملات النظافة ورفع القمامة يوميًا، وتخصيص جهات شرطية متخصصة للتعامل مع الظاهرة وحماية المواطنين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي