شهدت المسيرة التعليمية والدينية في قطاع غزة حدثًا بارزًا يعكس عمق الروابط الأخوية العربية والدولية، حيث احتفلت الإدارة العامة للمعاهد الأزهرية في فلسطين، بالتعاون مع جمعية البركة الجزائرية، بافتتاح مشروع إعادة تأهيل وصيانة مبنى المعهد الأزهري بمدينة غزة.
وجرت مراسم الافتتاح في قاعة المؤتمرات بمبنى الإدارة العامة، وسط حضور واسع ضم كوكبة من الشخصيات الوطنية والأكاديمية البارزة، إلى جانب الوجهاء والمخاتير والكوادر الإدارية والتعليمية بالمعهد. واستهل الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت محمد الزق مدير المعهد.
ترميم شامل بدعم جزائري يتجاوز 100 ألف دولار
تضمن المشروع المتكامل إتمام كافة أعمال الترميمات والصيانة البنيوية الشاملة للمبنى التعليمي، بما في ذلك تركيب الأبواب والشبابيك وتجهيز المرافق الأساسية المتضررة، وذلك بتمويل كامل من جمعية البركة الجزائرية بلغت قيمته أكثر من 100 ألف دولار، مما أسهم في إعادة الروح لهذا الصرح العلمي وتمكينه من مواصلة رسالته التنويرية.
وفي كلمته خلال الحفل، رحب الدكتور علي رشيد النجار، عميد المعاهد الأزهرية في فلسطين، بوفد الجمعية الجزائرية الذي ضم رئيسها المهندس شادي جنينة ونائبه حاتم اليازجي. وعبر النجار عن شكره وتقديره للجمعية، مؤكدًا أن هذا الدعم يمثل عهدًا أخويًا صادقًا ورسالة وفاء مستمرة من الجزائر تجاه الشعب الفلسطيني ومؤسساته التعليمية.
ووجه عميد المعاهد الأزهرية التحية للرئيس الفلسطيني محمود عباس لرعايته الدائمة للمعاهد، ولسماحة الدكتور محمود الهباش قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية لمتابعته الحثيثة. كما أعرب عن تقديره لجمهورية مصر العربية ومشيخة الأزهر الشريف وعلى رأسها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، ممتدًا بالشكر لفضيلة الشيخ أيمن عبد الغني وكيل الأزهر، والدكتور أحمد الشرقاوي رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، وفضيلة الشيخ حميد أبو عريضة، وفضيلة الشيخ علي خليل، لجهودهم المتواصلة في خدمة الطلبة الفلسطينيين وتطوير المنظومة التعليمية.
التعليم سبيل النهضة
من جانبه، عبر المهندس شادي جنينة، رئيس جمعية البركة الجزائرية، عن اعتزازه الشديد بالدور الريادي الذي تلعبه المعاهد الأزهرية في فلسطين، مشيدًا بنجاحها في أن تكون أول مؤسسة تعليمية في قطاع غزة تستأنف التعليم الوجاهي لطلبتها رغم الصعاب، إيمانًا بأن التعليم هو السلاح الأسمى لنهضة الشعوب وبناء المستقبل.
ونقل جنينة تحيات الشعب الجزائري كافة، لاسيما أهالي ولاية سطيف التاريخية، مؤكدًا أن تضامنهم مع غزة ينبع من وحدة الدم والدين والأخوة الصادقة. واستذكر مقولة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بأن "قضية فلسطين خط أحمر لا يمكن تجاوزه"، واختتم كلمته بالتأكيد على أن جمعية البركة الجزائرية ستواصل تقديم كافة أشكال الإغاثة والدعم لأبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة دون كلل أو ملل.



