في إنجاز علمي متميز، حصل مشروع تخرج لطلاب كلية الزراعة بجامعة قناة السويس على المركز الأول في المؤتمر البيئي الثاني ومسابقة الاتحاد للتنسيق الحضري. المشروع حمل عنوان "حدائق الأسطح والجدران النباتية ونظام إنتاج الهيدروجين الأخضر"، وأشرف عليه الأستاذ الدكتور عيد قريش.
فريق العمل
ضم فريق المشروع عشرة طلاب وهم: أمنية علي حسن، آية محمد السيد، بسنت أحمد الشامي، جهاد محمد سعيد، عبدالرحمن عثمان عبدالمولى، عبدالرحمن محمد كمال، محمد السيد محمد، محمد تيسير سالم، نيفين سعيد عطية، وهاجر عصام عبدالله.
هدف المشروع
يهدف المشروع إلى تقديم حل مبتكر للتحديات البيئية التي تواجه المدن الحديثة مثل ظاهرة الجزر الحرارية وتدهور جودة الهواء وارتفاع استهلاك الطاقة، وذلك من خلال تحويل حدائق الأسطح والجدران النباتية من مجرد عنصر تجميلي إلى منظومة ذكية لإنتاج الطاقة وتحسين البيئة الحضرية.
آلية العمل
أوضح محمد تيسير سالم، الطالب بالفرقة الرابعة بقسم البساتين وأحد أعضاء الفريق، أن المشروع يعتمد على تقنية خلايا الوقود الميكروبية النباتية (PMFC). هذه التقنية تسمح باستخلاص الكهرباء الحيوية الناتجة عن التفاعل بين الكائنات الدقيقة في منطقة الجذور والإفرازات الجذرية للنباتات، مما يوفر مصدرًا مستدامًا وصديقًا للبيئة للطاقة.
يتميز النظام بتصميمه على شكل وحدات زراعية مستقلة قابلة للتوسع، تحتوي على وسط زراعي معدل لرفع التوصيلية الكهربائية وزيادة كفاءة إنتاج الطاقة، مع الاعتماد على نباتات ذات قدرة عالية على تنقية الهواء وخفض درجات الحرارة وامتصاص الملوثات.
فوائد متعددة
لا تقتصر فوائد المشروع على إنتاج الكهرباء فقط، بل تمتد إلى إنتاج الهيدروجين الأخضر باستخدام الطاقة الحيوية الناتجة. هذا يفتح آفاقًا جديدة لتطبيقه في المناطق الساحلية والصحراوية وتحويلها إلى مجتمعات مستدامة تعتمد على الطاقة النظيفة والإنتاج الزراعي معًا.
تطبيقات عملية
من أبرز التطبيقات العملية للمشروع إمكانية استغلال المساحات الواسعة أعلى أنفاق "تحيا مصر" وتحويلها إلى مناطق خضراء منتجة للطاقة، مما يسهم في توفير الكهرباء اللازمة لإضاءة الأنفاق وتشغيل بعض الخدمات المرتبطة بها. كما يمكن تطبيق الفكرة على الطرق الصحراوية والسريعة التي تعاني من نقص الإمدادات الكهربائية ليلاً.
يتيح المشروع أيضًا تشغيل البيوت المحمية الزراعية في المناطق الصحراوية والساحلية دون الحاجة إلى مصادر طاقة خارجية، فضلاً عن إمكانية استخدام محاصيل العلف لإنتاج الكهرباء أولاً ثم الاستفادة منها في تنمية الثروة الحيوانية، مما يحقق قيمة اقتصادية مضافة للمزارعين.
استدامة الموارد
أشار الفريق إلى أن النظام يمكن تشغيله باستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة أو مياه البحار مرتفعة الملوحة، مما يعزز الاستفادة من الموارد غير التقليدية ويخفض تكاليف التشغيل، مع إنتاج نواتج متعددة تشمل الطاقة النظيفة والأعلاف والمواد الحيوية ذات القيمة الاقتصادية.
يؤكد هذا المشروع قدرة طلاب جامعة قناة السويس على تقديم حلول علمية مبتكرة تخدم أهداف التنمية المستدامة، وتسهم في دعم توجه الدولة نحو التوسع في استخدام الطاقة النظيفة وتعزيز الاستدامة البيئية في المدن المصرية.



