رئيس قطاع الآثار: مقبرة بنحسي تكشف طقوس العصر المتأخر الجنائزية
مقبرة بنحسي تكشف طقوس العصر المتأخر الجنائزية

أكد الدكتور محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف الأثري الجديد بمنطقة مقبرة بنحسي في المطرية يلقي الضوء على جانب مهم من الممارسات الجنائزية خلال العصر المتأخر. وأوضح أن المنطقة تُعد جزءًا من مدينة أون القديمة، أو عين شمس التاريخية، التي كانت تمثل العاصمة الدينية لمصر القديمة ومركزًا مهمًا للمعابد والدراسات الفلكية واللاهوتية.

تفاصيل الكشف الأثري

وقال عبد البديع، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المُذاع على قناة «إكسترا نيوز»، إن أعمال الحفائر الحالية انتقلت إلى طبقات أثرية أقدم تعود إلى العصر المتأخر، بعد الكشف سابقًا عن طبقات يونانية ورومانية. وأشار إلى أن الاكتشافات الجديدة تساعد الباحثين على دراسة أساليب الدفن واتجاهات وضع المتوفين وأنواع التوابيت المستخدمة، فضلًا عن طبيعة المقابر المشيدة بالطوب اللبن. وأضاف أن العثور على مشغولات ذهبية داخل الدفنات يعكس مستوى اقتصاديًا جيدًا لأصحابها خلال تلك الفترة التاريخية.

أدوات التجميل والحلي تكشف الحياة اليومية

وأشار رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة إلى أن المقبرة ضمت مجموعة من أدوات التجميل والحُلي والأواني المصنوعة من الفيانس والألباستر، إلى جانب بقايا مواد تجميلية وكحل. وهذه المقتنيات كان المصري القديم يحرص على دفنها مع المتوفى باعتبارها جزءًا من متعلقاته الشخصية المستخدمة في حياته. وأكد أن هذه المكتشفات تقدم دلالات مهمة على اهتمام المصري القديم بالنظافة الشخصية والزينة، كما تعكس جوانب من الحياة اليومية والمعتقدات الجنائزية في ذلك العصر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

توقعات بمزيد من الاكتشافات

ولفت عبد البديع إلى أن أعمال الحفائر ما زالت مستمرة داخل منطقة مقبرة بنحسي، التي تمتد على مساحة تقترب من 150 مترًا في 150 مترًا. وأكد أن طبيعة العمل الأثري تتطلب الدقة والوقت، معربًا عن توقعه الكشف عن المزيد من المقابر والقطع الأثرية المشابهة خلال الموسم المقبل، بما يسهم في استكمال الصورة التاريخية للمنطقة وإثراء المعرفة بالحضارة المصرية القديمة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي