استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خطة تطوير أداء الشركة القابضة للأدوية والشركات التابعة لها، خلال اجتماع عقده اليوم بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، والدكتور أشرف الخولي، العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية.
أهداف الاجتماع
أكد رئيس الوزراء أن الاجتماع يأتي في إطار المساعي الرامية لتعظيم الاستفادة من إمكانات الشركة القابضة للأدوية، في ضوء رؤية الدولة لرفع كفاءة إدارة الأصول العامة، وتعزيز العوائد الاقتصادية للشركات الحكومية، إلى جانب النهوض بقطاع الأدوية نظراً لأهميته الاستراتيجية للاحتياج المحلي والتصدير.
ولفت مدبولي إلى أن قطاع الدواء يحظى باهتمام كبير من الدولة المصرية، وهناك خطط تستهدف توطين مختلف الصناعات الدوائية ونقل الخبرات والتكنولوجيا، مشيراً إلى وجود صروح وطنية كبرى في هذا المجال، مع الحرص على متابعة تطورات هذا القطاع الواعد عبر الزيارات الميدانية.
إعادة هيكلة الشركات
أشار الدكتور حسين عيسى إلى أن الحكومة تعمل بشكل جاد على اعتماد خطط واضحة لإعادة هيكلة مختلف الشركات التابعة لها، بهدف رفع كفاءة الأداء المؤسسي، مما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة على الصعيد الاقتصادي.
من جانبه، أكد الدكتور هاشم السيد أن الشركة القابضة للأدوية تمتلك عدداً من الشركات التابعة المميزة، وقد سبق عقد اجتماع مع وحدة الشركات المملوكة للدولة لوضع رؤية متكاملة للاستفادة المثلى من هذا القطاع الحيوي.
ملامح خطة التطوير
خلال الاجتماع، عرض الدكتور أشرف الخولي أبرز ملامح خطة تطوير أداء الشركة القابضة للأدوية والشركات التابعة، سواء المملوكة بالكامل للشركة أو المطروحة في البورصة المصرية. أوضح أن الشركة تمتلك عدة مصانع متخصصة في إنتاج مختلف الأشكال الصيدلانية، مثل الأقراص والكبسولات، والسوائل، والحقن، والمحاليل الطبية، وأجهزة الاستنشاق، والقطرات المعقمة للعين، والمراهم والكريمات، وبنج الأسنان، كما تسهم في تصنيع منتجات لصالح العديد من الشركات العالمية في المجال الطبي.
الرؤية الاستراتيجية
أشار العضو المنتدب التنفيذي إلى وجود رؤية استراتيجية تهدف إلى جعل الشركة مركزاً عالمياً مؤثراً للرعاية الصحية، عبر توفير منتجات وخدمات عالية الجودة، من خلال تبني أحدث التقنيات وتوطين أنشطة البحث والتطوير، وتقديم منتجات مبتكرة جديدة. كما تتبنى الشركة نموذجاً متكاملاً يرسخ هوية علامة تجارية مميزة لكل شركة تابعة، مما يعزز إمكاناتها ويحسن استخدام مواردها ويرشد استثماراتها ويعظم قيمة علامتها التجارية.
الأهداف الاستراتيجية
تتضمن خطة التطوير العديد من الأهداف الاستراتيجية، من بينها تحديث المرافق لتتوافق مع معايير التصنيع الجيد العالمية، مثل متطلبات منظمة الصحة العالمية وهيئة الدواء المصرية. عرض الخولي جانباً من المشروعات التي تم الانتهاء منها، مثل تطوير محطات المياه، والتطوير الشامل والجزئي لماكينات الإنتاج والمناطق الإنتاجية، ومخازن الخامات والمنتج التام، وتطوير مناطق سحب وصرف الخامات الدوائية والمعامل، بالإضافة إلى خطة لرفع كفاءة العاملين عبر التدريب المكثف، وتم تنفيذ برامج تدريب بالتعاون مع هيئة الدواء المصرية.
كما تشمل الأهداف الاستراتيجية صياغة هوية ملموسة للشركات التابعة، وإثراء مجموعة منتجات تتماشى مع ديناميكيات السوق المتغيرة، مثل المضادات الحيوية، ومستحضرات علاج قرحة المعدة، والسيطرة على ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الدهون والسكر في الدم، ومضادات تجلط الدم، ومستحضرات علاج فشل عضلة القلب المزمن، ومنتجات أخرى.
التوسع في التصدير
تشمل الخطط أيضاً توسيع أعمال التصدير من خلال زيادة قاعدة المنتجات، واختيار موزعين، واعتماد استراتيجيات مناسبة لدخول الأسواق المستهدفة، إلى جانب دعم وظائف الموارد البشرية لتبني مفهوم رأس المال البشري، مع تعزيز القدرة على جذب الكفاءات وتطويرها والاحتفاظ بها، وتثبيت نظام تخطيط موارد قادر على مراقبة العمليات والتحكم فيها والتدخل في الإجراءات التصحيحية. كما عرض أوجه الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص لتعظيم الاستفادة من الإمكانات والمزايا التي تتمتع بها الشركة.
ختام الاجتماع
في ختام الاجتماع، قال الدكتور مصطفى مدبولي: "ما تم عرضه خطة طموحة، وسنعمل جميعاً على تنفيذها، فالشركة القابضة للأدوية لديها فرص واسعة للانطلاق، وتحقيق عوائد كبيرة، ونحن داعمون لخطة التطوير، وسنتابعها تباعاً".
أشار الدكتور حسين عيسى إلى أن قطاع الأدوية يعد شديد الأهمية ويتمتع بفرص واعدة، لافتاً إلى أن الخطة التي تم عرضها تأتي في إطار جهود الدولة لإعادة هيكلة الشركات التابعة ودفع أدائها.
من جانبه، لفت الدكتور هاشم السيد إلى أن التوسع في التصدير يعد خطوة أولى لتطوير الشركات العاملة في هذا القطاع الاستراتيجي، مشيراً إلى العمل على توفير التمويل اللازم لتطوير الشركات التابعة بعيداً عن الخزانة العامة للدولة، عبر الاستثمار الأمثل للأصول ورفع كفاءة الأداء.



