أكدت رشا أبو ضرغام، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، أن النزوح يُعد عاملاً رئيسياً ومحورياً في الأزمة اللبنانية، حيث تفقد العائلات مضطرة لترك منازلها وقراها الكثير من مقومات حياتها، مثل الأراضي الزراعية والمواشي والوظائف، مما يجعلها تعتمد بشكل شبه كامل على المساعدات الخارجية لتأمين احتياجاتها الأساسية.
تحديات لوجستية وتمويلية
وأوضحت أبو ضرغام، خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة على قناة القاهرة الإخبارية، أن التحديات التي تواجه البرنامج متعددة، بدءاً من الصعوبات اللوجستية في الوصول إلى المناطق المتضررة بسبب القصف المستمر، وصولاً إلى النقص الحاد في التمويل الدولي اللازم لتلبية الاحتياجات المتزايدة. وأضافت: "نحن نسعى جاهدين للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المحتاجين، لكن الفجوة بين الاحتياجات والموارد المتاحة لا تزال كبيرة جداً".
المناطق الجنوبية الأكثر تضرراً
أشارت المتحدثة إلى أن المناطق الجنوبية تعد الأكثر تضرراً بشكل مباشر نظراً للقصف اليومي والنزوح الكثيف الذي تشهده، لكن الأزمة لا تقتصر على الجنوب فقط؛ فالمناطق التي تستقبل النازحين، مثل بيروت وجبل لبنان والبقاع، تشهد أيضاً ضغطاً هائلاً على الموارد المتاحة والخدمات الأساسية.
ارتفاع الأسعار وتوسع انعدام الأمن الغذائي
تابعت أبو ضرغام قائلة: "شهدت الأسعار في الأسواق المحلية ارتفاعاً كبيراً، ما أضعف القدرة الشرائية للمواطنين في مختلف أنحاء البلاد. نحن نراقب الوضع عن كثب، ونلاحظ أن انعدام الأمن الغذائي يتوسع ليشمل مناطق كانت تُعد في السابق أكثر استقراراً". وأكدت أن البرنامج يعمل على تكثيف جهوده لتقديم المساعدات الغذائية للعائلات المتضررة، لكنه يحتاج إلى دعم دولي عاجل لمواجهة الاحتياجات المتنامية.



