طالبت الدكتورة هاجر صلاح الدين، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء البيطريين، بوضع محددات واضحة للآليات المقترحة لتطبيق سنة الامتياز لطلاب كليات الطب البيطري، مؤكدة أن المؤشرات الأولية للتطبيق تعكس حالة من الانفصال التام عن واقع الطالب وأسرته، ومحذرة من تحويل خطوة التطوير إلى عبء تعجيزي على الطلاب.
إقرار سنة الامتياز خطوة لرفع كفاءة الخريج
أكدت صلاح الدين في تصريحات لها أن إقرار سنة الامتياز لطلبة كليات الطب البيطري يُعد خطوة ممتازة لرفع كفاءة الخريج وتأهيله لسوق العمل، مشيرة إلى ضرورة وضع خارطة طريق واضحة لآليات التنفيذ تضمن تحقيق أهداف التطوير دون الإضرار بالطلاب. وقالت إنه لا يمكن أن تبدأ هذه المنظومة بفرض رسوم أو مصروفات دراسية إضافية تحت أي مسمى، موضحة أن الطالب قضى سنوات دراسته مسددًا التزاماته الدراسية، بينما تمثل سنة الامتياز عامًا للتدريب والعمل الميداني يقدم خلاله الطالب جهدًا ملموسًا ويسهم في خدمة منظومة الطب البيطري.
وأضافت أن الأصل، أسوة بما هو معمول به في القطاع الطبي البشري، أن يتقاضى طالب الامتياز مكافأة تدريبية تعينه على تحمل مصاريف التنقل والمعيشة، لا أن يتحول التدريب إلى عبء مالي جديد يرهق الأسر المصرية.
تساؤلات حول جاهزية المستشفيات الجامعية
وفيما يتعلق بالجانب التدريبي، تساءلت عضو مجلس النقابة العامة للأطباء البيطريين عن مدى جاهزية المستشفيات التعليمية والوحدات البيطرية لتقديم تدريب حقيقي للطلاب، مؤكدة أن الواقع يشير إلى نقص واضح في إمكانيات العديد من المستشفيات الجامعية، فضلًا عن غياب التنوع في الحالات المترددة عليها، خاصة في قطاعات حيوية مثل الدواجن والأسماك والمزارع الكبرى.
وشددت على رفض تحويل سنة الامتياز إلى مجرد إعادة تدوير للتدريب الصيفي تحت مسمى جديد، بحيث يصبح التدريب شكليًا أو يقتصر على التوقيعات في دفاتر الحضور، مطالبة بصياغة بروتوكولات إلزامية مع شركات القطاع الخاص ومصانع الأعلاف والمزارع النظامية لضمان توفير تدريب عملي حقيقي ومؤثر.
شروط نقابة البيطريين لدعم التجربة
وأكدت أن دعم النقابة للتطوير مشروط بتوفير مقومات نجاح التجربة، وفي مقدمتها صرف مكافأة عادلة للطلاب، وتوفير سكن آمن للمغتربين، وإتاحة بيئة تدريبية حقيقية ومتطورة تضمن اكتساب المهارات والخبرات اللازمة لسوق العمل.
وكان طلاب كليات الطب البيطري قد أشاروا إلى أن قرار احتساب سنة الامتياز ضمن سنوات الدراسة أدى إلى تحميلهم عبئًا دراسيًا إضافيًا، فضلًا عن حرمانهم من المزايا والمكافآت التي يحصل عليها أقرانهم في الكليات العملية الأخرى خلال فترة التدريب.



