أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) عن تقديم دعم فني للجهات الوطنية المختصة في مصر لتعديل القوانين المتعلقة بحماية الطفل، وذلك في إطار جهودها لتعزيز حقوق الأطفال وضمان سلامتهم في البيئة الرقمية.
تصريحات مدير برنامج حماية الطفل
صرحت سلمى الفوال، مدير برنامج حماية الطفل باليونيسيف، بأن تطوير التشريعات الخاصة بحماية الطفل يعد أمراً ضرورياً للغاية في الوقت الراهن. وأشارت إلى أن اليونيسيف تقدم دعماً فنياً للجهات الوطنية المختصة بتعديل القوانين، بالاستناد إلى اتفاقية حقوق الطفل وتفسيرها الحديث عبر التعليق العام رقم 25 بشأن حقوق الطفل في البيئة الرقمية، مع الاستفادة من الممارسات الدولية الجيدة في هذا المجال.
تحقيق التوازن بين الحماية والتمكين
أكدت الفوال، خلال لقاء خاص مع الإعلامية أمل الحناوي عبر شاشة القاهرة الإخبارية، على أهمية تحقيق توازن بين حماية الطفل وتمكينه من التعلم واللعب والتعبير عن نفسه بأمان. وأشارت إلى ضرورة التحول نحو نهج استباقي يعتمد على مفهوم "الأمان في التصميم"، مما يلزم الشركات بتقييم المخاطر قبل طرح منتجاتها، والتعامل مع المنصات الرقمية كجهات مسؤولة عن منتجاتها وليس مجرد وسيط للمحتوى.
تحديات الجرائم الرقمية
وأوضحت مدير برنامج حماية الطفل أن الجرائم الرقمية تمثل تحدياً معقداً لكونها عابرة للحدود وغالباً ما تعتمد على منصات تديرها شركات عالمية خارج النطاق القانوني للدول المستهدفة، مما يصعّب ملاحقة مرتكبيها. وشددت على ضرورة التعاون الدولي لمواجهة هذه التحديات.
التعاون مع الإنتربول
أضافت الفوال أن التعاون مع الإنتربول لا يقتصر على التحقيق والملاحقة القضائية، بل يشمل تعزيز قدرات جهات إنفاذ القانون مثل مكتب النائب العام، وتزويدها بالمهارات والمعارف الحديثة. كما يتضمن دعم قنوات التواصل مع الشركات خارج الحدود لتسريع تبادل البيانات في القضايا العابرة للدول.
وأكدت أن هذا التعاون يهدف إلى الاستفادة من خبرات دولية متعددة لتعزيز الاستجابة للقضايا الرقمية التي تتطلب تنسيقاً دولياً سريعاً وفعالاً. ويأتي هذا في إطار جهود اليونيسيف المستمرة لدعم حماية الطفل في مصر والمنطقة.



