السيسي يوجه بجاهزية المنشآت الطبية قبل الافتتاح
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة أن تكون كل منشأة طبية جاهزة طبيًا وفنيًا وإداريًا قبل افتتاحها، وذلك لتقديم خدمة صحية تليق بالمواطنين. وشدد الرئيس على أهمية الإسراع في استكمال تنفيذ أعمال ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل، وتطبيق منظومة صحية رقمية وطنية متكاملة تحقق التكامل والترابط للمعلومات الصحية وإدارة البيانات لضمان كفاءة التشغيل والإنفاق مع دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المنشآت الصحية.
وزير الصحة يستعرض جهود تطوير القطاع
أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، في تصريحات إعلامية أن الرئيس السيسي يتابع باستمرار سير العمل في المنظومة الصحية بما في ذلك التأمين الصحي الشامل، مشيرًا إلى أن الدولة تدعم هذا القطاع حيث ارتفعت الموازنة إلى 602 مليار جنيه مقارنة بنحو 32 مليار جنيه في عام 2014. وأوضح أن الوزارة تنفذ مئات المشروعات بقطاع الصحة في مختلف محافظات الجمهورية بتكلفة مئات الملايين من الجنيهات، مؤكدًا أنه لا توجد أي محافظة لا تشهد تنفيذ مثل هذه المشروعات في الوقت الحالي.
تحديات الزيادة السكانية
أشار وزير الصحة إلى أن الزيادة السكانية تسفر عن تحديات كبيرة، مما يستلزم زيادة عدد الأسرة والمستشفيات. وأكد أن الدولة تستعد لإدخال محافظة المنيا لمنظومة التأمين الصحي الشامل، حيث يبلغ عدد سكانها سبعة ملايين مواطن، وهو نفس عدد سكان إجمالي محافظات المرحلة الأولى من التأمين.
تمويلات ضخمة لتحسين المنظومة
أكد وزير الصحة أن هناك تمويلات ضخمة يتم تدبيرها لتحسين المنظومة، سواء من خلال إنشاء المستشفيات الجديدة أو تحديث المستشفيات القائمة. وقال إن ملفي الصحة والتعليم يقعان في أولويات اهتمام الرئيس السيسي والحكومة. وأكد أن المواطن في المحافظات الست المطبقة لنظام التأمين الصحي الشامل (بورسعيد، الإسماعيلية، الأقصر، أسوان، جنوب سيناء) لا يضع يده في جيبه إطلاقًا، فالعلاج مجاني بالكامل حتى عمليات القلب المفتوح وزرع الكلى.
منظومة التأمين الصحي القديمة والجديدة
أضاف عبد الغفار أن هناك 69 مليون مواطن مؤمن عليهم بمنظومة التأمين الصحي القديمة التي بدأت عام 1962، وتشمل العاملين بالجهاز الحكومي والقطاع العام وأطفالهم حتى سن 17-18 سنة، وأن قيمة التأمين الصحي للمؤمن عليهم تبلغ 50 مليار جنيه سنويًا ويتم علاجهم مجانًا في المستشفيات المتعاقدة أو التابعة للتأمين الصحي. أما غير المؤمن عليهم من أصحاب الأعمال الحرة والموسمية والفلاحين والصيادين، فقد خصصت الدولة لهم العلاج على نفقة الدولة بـ27 مليار جنيه سنويًا، تشمل قوائم الانتظار. وأكد أن المواطن الذي يذهب لمستشفى الشيخ زايد التخصصي أو أي مستشفى في المنظومة يتم رفع طلبه على المنظومة المميكنة ويصدر القرار بالعلاج خلال 24 ساعة للحالات الطارئة و48 ساعة لغير الطارئة.
اجتماع الرئيس مع وزير الصحة ورئيس الوزراء
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، والفريق أحمد الشاذلي مستشار رئيس الجمهورية للشئون المالية. وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس اطلع خلال الاجتماع على محاور العمل الرئيسية فيما يخص الموقف التنفيذي الحالي لمنظومة التأمين الصحي الشامل، ومستويات التقدم في ميكنة المنظومة، بالإضافة إلى آخر التطورات والتجهيزات الخاصة بالتشغيل التجريبي للمنظومة بمحافظة المنيا.
التأمين الصحي الشامل نموذج للعدالة الصحية
أشار وزير الصحة إلى أن منظومة التأمين الصحي الشامل تُمثل نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي، من خلال بناء نظام صحي قائم على الجودة والاستدامة والعدالة في تقديم الخدمة، منوهًا بالنجاح المُتحقق في تنفيذ المرحلة الأولى من المنظومة، ومشيرًا إلى الاستعدادات الجارية لبدء تطبيق المرحلة الثانية. وفي هذا الصدد، أكد الرئيس ضرورة أن تكون كل منشأة طبية جاهزة طبيًا وفنيًا وإداريًا قبل افتتاحها، لتقديم خدمة صحية تليق بالمواطنين، مشددًا على أهمية الإسراع في استكمال تنفيذ أعمال ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل، وتطبيق منظومة صحية رقمية وطنية متكاملة تحقق التكامل والترابط للمعلومات الصحية وإدارة البيانات لضمان كفاءة التشغيل والإنفاق مع دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المنشآت الصحية.
مشروعات إنشاء وتطوير المنشآت الصحية
أضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أنه تم خلال الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي لمشروعات إنشاء وتطوير ورفع كفاءة عدد من المنشآت الصحية والطبية على مستوى الجمهورية، والبرامج الزمنية المُقررة للانتهاء من هذه المشروعات، بما في ذلك تطورات إنشاء مستشفى العلمين الجديدة، ومستشفى رأس الحكمة، ومدينة النيل الطبية، ومستشفى النيل للأطفال، والمعامل المركزية ببدر، ومستشفى رمد قلاوون، وذلك بالإضافة إلى المشروعات في إقليم شمال ووسط وجنوب الصعيد. وفي هذا الإطار، أكد الرئيس أهمية تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الاستراتيجيين لتنفيذ المشروعات القومية وتحقيق أهداف رؤية الدولة في تطوير القطاع الصحي.
تحسين أجور هيئة الإسعاف
كما تناول الاجتماع استعراض التطورات ذات الصلة بهيئة الإسعاف المصرية، حيث وافق الرئيس على مقترح لتحسين الأجور بالهيئة، كما استعرض وزير الصحة الموقف الحالي بالنسبة لسيارات الإسعاف وللأسطول الإسعافي في مصر.
دعم السياحة العلاجية ومشروعات طبية جديدة
أوضح المتحدث الرسمي أن الاجتماع شهد أيضًا استعراضًا لمستجدات الموقف التنفيذي لمشروع تطوير مدينة النيل الطبية، بالإضافة إلى مقترح تنفيذ مشروع مدينة المستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب بالعاصمة الجديدة، والذي يهدف إلى إنشاء مدينة طبية مُتكاملة تضم مستشفيات ومراكز بحثية وتدريبية، من أجل الإسهام في تحسين الخدمات الصحية المُقدمة للمواطنين، وتوفير رعاية صحية عالية الجودة، فضلًا عن دعم السياحة العلاجية. وأشار وزير الصحة إلى أن المشروع يهدف إلى أن يكون مركزًا طبيًا رائدًا في الخدمات العلاجية المتقدمة، والبحث الطبي، والتدريب والتعليم، ولفت إلى أن هناك العديد من العروض المقدمة من مختلف الشركات العالمية لتنفيذ هذا المشروع، حيث تتم دراسة كل هذه العروض بما يتسق مع مستهدفات الدولة المصرية في قطاع الرعاية الصحية بشكل عام.
مركز التميز في التعليم الطبي
كما استعرض الوزير مستجدات تنفيذ مشروع “مركز النيل الوطني للتميز في التعليم الطبي” كأول مركز مصري للمحاكاة الطبية والتميز والتعلم، وذلك في إطار استراتيجية تطوير التعليم الطبي والتدريب الإكلينيكي باستخدام أحدث تقنيات المحاكاة العالمية.
توطين الصناعات الطبية وتعزيز الاستثمار
ذكر المتحدث الرسمي أن الدكتور خالد عبد الغفار استعرض فرص الاستثمار في الرعاية الصحية، وآليات دعم التصنيع المحلي، حيث أكد الرئيس على ضرورة الاهتمام بتوفير بيئة استثمارية جاذبة وداعمة للاستثمارات النوعية في المجال الصحي، انطلاقًا من رؤية استراتيجية تهدف إلى توطين الصناعات الطبية وتوسيع نطاق الرعاية الصحية المتخصصة ودعم الاكتفاء الذاتي. وشدد الرئيس على ضرورة مواصلة العمل على رفع كفاءة وإتاحة الخدمات الصحية والطبية لمختلف المواطنين على مستوى الجمهورية، وذلك من خلال منشآت ومراكز صحية متطورة، تضم أحدث الإمكانيات والأجهزة الطبية.



