في خطوة تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في مجال الصحة الحيوانية، اعتمدت المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) معهد بحوث الصحة الحيوانية التابع لمركز البحوث الزراعية مركزًا دوليًا للتعاون في أفريقيا، متخصصًا في تشخيص ومكافحة الأمراض الحيوانية البكتيرية ومقاومة مضادات الميكروبات.
دور محوري لمصر في دعم الدول الأفريقية
يمنح هذا الاعتماد مصر دورًا محوريًا في تقديم الدعم الفني والعلمي للدول الأفريقية لمواجهة التحديات المرتبطة بالأمراض الحيوانية العابرة للحدود، بالإضافة إلى تعزيز جهود مكافحة ظاهرة مقاومة مضادات الميكروبات، التي تُعد من أبرز التهديدات الصحية عالميًا في السنوات الأخيرة.
ثقة دولية في القدرات المصرية
أكد خبراء أن اختيار المنظمة العالمية لصحة الحيوان للمعهد المصري يعكس الثقة الدولية في القدرات البحثية والتشخيصية التي تمتلكها المؤسسات العلمية المصرية، خاصة في ظل امتلاك المعهد بنية تحتية متطورة وخبرات متخصصة في مجالات التشخيص المعملي والأمراض الوبائية وصحة الغذاء.
توسيع التدريب ونقل التكنولوجيا
من المتوقع أن يفتح الاعتماد الدولي المجال أمام توسيع برامج التدريب وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا للدول الأفريقية، مما يسهم في رفع كفاءة أنظمة الترصد والاستجابة للأمراض الحيوانية وتحسين منظومات الإنتاج الحيواني في القارة.
أهمية القرار في إطار "الصحة الواحدة"
يكتسب القرار أهمية إضافية في ضوء التوجه العالمي نحو تطبيق مفهوم "الصحة الواحدة"، الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، حيث تمثل مكافحة الأمراض الحيوانية ومقاومة المضادات الحيوية أحد أهم محاور هذا التوجه الدولي.
تعزيز الحضور الدولي للمعهد
كما يعزز الاعتماد من الحضور الدولي لمعهد بحوث الصحة الحيوانية، الذي يضم بالفعل معامل مرجعية معتمدة من المنظمة العالمية لصحة الحيوان في مجالات متخصصة، ليصبح المركز الجديد إضافة نوعية تدعم مكانة مصر كأحد المراكز الإقليمية الرائدة في العلوم البيطرية والبحوث التطبيقية.
أبعاد اقتصادية وغذائية
يرى مختصون أن هذا الإنجاز لا يقتصر على البعد العلمي فحسب، بل يمتد ليخدم أهداف الأمن الغذائي وزيادة تنافسية قطاع الثروة الحيوانية، فضلًا عن دعم التعاون المصري الأفريقي في مجالات البحث العلمي والتنمية المستدامة.



