قام وفد رفيع المستوى من الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل بزيارة ميدانية إلى محافظة المنيا، برئاسة السيد حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة، وبمشاركة الدكتورة هبة عاطف، رئيس الإدارة المركزية لمقدمي الخدمات الصحية، والدكتور أحمد بركات، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المستفيدين. تأتي هذه الزيارة في إطار المتابعة الميدانية للاستعدادات المكثفة لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بالمحافظة، التي تعد أولى محافظات المرحلة الثانية وأكبرها من حيث عدد السكان، مما يمثل خطوة محورية نحو التوسع التدريجي للمنظومة وتحقيق التغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين.
جولة ميدانية شاملة
شملت الجولة زيارة عدد من المنشآت الصحية الحيوية، منها مستشفى دير مواس التخصصي، ومستشفى ملوي التخصصي، ومركز الرعاية الأولية بأتليدم. وخلال هذه الزيارات، تابع الوفد آليات الاستعداد لتسجيل المواطنين المستفيدين فور بدء الإجراءات الرسمية، وإجراءات حصولهم على الخدمات الصحية، بالإضافة إلى خطط التوعية والتواصل المجتمعي. كما تم الوقوف على جاهزية فرق العمل واستعداداتها للتعامل مع المواطنين خلال مراحل التطبيق المختلفة.
التنسيق مع مستشفيات جامعة المنيا
كما تفقد الوفد المستشفى الثلاثي الجامعي بجامعة المنيا، حيث عقد لقاءً مع الدكتور محمد طارق، نائب المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة المنيا، لبحث سبل التعاون والتنسيق المشترك في إطار تطبيق المنظومة. وتناول اللقاء جهود مستشفيات الجامعة في استيفاء متطلبات الاعتماد والجودة، حيث تم اعتماد أربع مستشفيات تعليمية تابعة للجامعة، مع استمرار العمل على اعتماد مستشفيين إضافيين، بالإضافة إلى استكمال إجراءات اعتماد إحدى وحدات الرعاية الأولية التابعة لها، وذلك بواسطة الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، مما يسهم في تعزيز شبكة مقدمي الخدمات الصحية المؤهلة للعمل ضمن المنظومة.
متابعة الاستعدادات التشغيلية
شملت الزيارة أيضًا مستشفى التأمين الصحي بالمنيا وفرع الهيئة بالمحافظة، حيث اطلع الوفد على سير العمل والاستعدادات التشغيلية والإدارية والفنية، وآليات التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لضمان تقديم خدمات صحية متكاملة للمواطنين وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.
تصريحات المسؤولين
أكد حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أن محافظة المنيا تمثل نقطة انطلاق استراتيجية للمرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، نظرًا لثقلها السكاني ومكانتها المهمة ضمن خطة التوسع التدريجي للمنظومة. وأضاف أن الاستعدادات الجارية تهدف إلى قياس كفاءة الإجراءات التشغيلية واختبار جاهزية مختلف عناصر المنظومة، بما يشمل التجهيز لبدء إجراءات تسجيل المنتفعين فور اكتمال الجاهزية، مشيرًا إلى أن الهيئة تتابع بشكل مستمر مؤشرات الأداء لضمان تقديم تجربة صحية متميزة للمواطنين منذ بدء التطبيق.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد بركات، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المستفيدين، أن الهيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف تسجيل المواطنين وتيسير إجراءات انضمامهم للمنظومة فور بدء التسجيل رسميًا، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد تكثيفًا لجهود التوعية والتواصل المجتمعي لتعريف المواطنين بمزايا المنظومة وآليات الاستفادة من خدماتها. وأوضح أن نجاح المنظومة يرتبط بشكل مباشر بوعي المواطنين بحقوقهم الصحية وآليات الحصول على الخدمة، لافتًا إلى أن الهيئة تعمل على توفير تجربة سهلة وميسرة للمستفيدين من خلال تطوير إجراءات التسجيل وتعزيز قنوات التواصل والدعم الفني بالمحافظة.
دور الهيئة وأهمية المرحلة الثانية
وتضطلع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل بدور محوري في إدارة وتمويل وشراء الخدمات الصحية للمستفيدين، بما يضمن تحقيق الكفاءة في استخدام الموارد واستدامة التمويل وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وذلك في إطار تطبيق مبادئ الحوكمة والفصل بين جهات التمويل وتقديم الخدمة والرقابة عليها. ويجسد تنفيذ المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل إرادة سياسية راسخة والتزامًا مستمرًا من الدولة المصرية بمواصلة تطوير القطاع الصحي وبناء نظام رعاية صحية حديث ومستدام، قائم على العدالة في توزيع الخدمات وكفاءة التشغيل وجودة الرعاية، بما يعزز قدرة القطاع الصحي على تلبية احتياجات المواطنين، ويُرسخ مكانة مصر كنموذج إقليمي ودولي متقدم في تقديم خدمات الرعاية الصحية وتحقيق التغطية الصحية الشاملة.



