موافقة أمريكية على دواء جديد لمرضى السكر والسمنة يوصف بأنه "طفرة" في العلاج
في تطور طبي واعد، زف الدكتور أسامة حمدي، أستاذ الباطنة والسكر بجامعة هارفارد، بشرى سارة لمرضى السكر والسمنة، بعد أن أعلنت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية عن موافقتها على دواء جديد يتم تناوله عن طريق الفم، مما يمثل نقلة نوعية في علاج هذين المرضين لعقود قادمة.
تفاصيل الدواء الجديد وآلية عمله
أكد الدكتور أسامة حمدي، عبر تدوينة على موقع "الفيس بوك"، أن الدواء الجديد يحمل اسم فاويندايو (Foundayo)، ويحتوي على مادة تسمى أورفورجليبرون (Orforglipron)، والتي تنتمي إلى مجموعة أدوية GLP-1، مثل أوزيمبيك ومونجارو ووجوفي، المعروفة بتأثيرها في خفض الوزن وتحسين مستويات السكر في الدم.
وأشار إلى أن هذا الدواء يعتبر طفرة كبيرة في المجال الطبي، لأنه أول دواء في هذه المجموعة مصنوع من مادة كيميائية وليس من مادة بروتينية، كما هو الحال في الأدوية السابقة. هذه الخاصية تجعل امتصاصه من الأمعاء أسهل وأسرع عند تناوله عن طريق الفم، كما تتيح إنتاجه بكميات ضخمة وبسعر رخيص، مما يجعله في متناول عدد أكبر من المرضى.
مزايا الدواء الجديد مقارنة بالأدوية التقليدية
أوضح الدكتور حمدي أن الأدوية البروتينية السابقة، مثل وجوفي، تتطلب جرعات كبيرة ومكونات إضافية لتمكين امتصاصها من الجهاز الهضمي، كما لا يمكن تناولها مع الطعام أو بعده مباشرة، بل تحتاج إلى انتظار نصف ساعة على الأقل. بالإضافة إلى ذلك، فإن إنتاجها محدود وتكلفتها مرتفعة.
في المقابل، تم إنتاج الدواء الجديد باستخدام تقنية الجزيئات الصغيرة (small molecules)، والتي تسمح بامتصاص سريع من الجهاز الهضمي دون تداخل مع تناول الطعام، مما يجعله أكثر ملاءمة للمرضى.
توقعات مستقبلية وتأثيرات جانبية
توقع الدكتور أسامة حمدي أن يتم إضافة هذا العقار إلى أدوية السكر الأخرى المتداولة حاليًا في حبة واحدة، مما يسهل على المرضى تناولها. كما أشار إلى إمكانية استخدامه للحفاظ على خفض الوزن بسهولة، أو لفترات قصيرة لضبط الوزن، نظرًا لأن آثاره الجانبية، مثل الغثيان، تختفي خلال 24 ساعة من إيقافه، على عكس الأدوية التي تؤخذ عن طريق الحقن، والتي قد تستمر أعراضها الجانبية لعدة أيام.
وأضاف أن الدواء حصل حاليًا على ترخيص لعلاج السمنة بالتزامن مع الحمية الغذائية والتمارين الرياضية تحت إشراف طبي، حيث يساعد على خفض الوزن بنسبة تصل إلى 10% خلال عام واحد. كما توقع أن تحصل الموافقة عليه هذا العام أيضًا لعلاج السكر من النوع الثاني، مما يفتح الباب أمام تطوير أدوية كيميائية رخيصة وفعالة لمكافحة هذه الأمراض.
في الختام، عبر الدكتور حمدي عن تفاؤله بهذا التقدم العلمي، قائلاً: "هذا العلاج يفتح الأبواب على مصراعيها لأدوية أخرى مماثلة من مواد كيميائية رخيصة لعلاج السمنة والسكر من النوع الثاني بفاعلية كبيرة. مرحبًا بالعلم".



