أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه من سيدة بمحافظة بني سويف حول جواز إخراج المرأة زكاة مالها لزوجها. وأوضح الشيخ عويضة أنه يجوز للمرأة أن تعطي زكاة مالها لزوجها إذا كان فقيرًا، لأن الزكاة تقوم على تمليك المال للفقير، وبذلك تخرج من ملكها إليه.
تفاصيل الحكم الشرعي
أشار أمين الفتوى إلى أن الزوج في هذه الحالة قد ينفق هذا المال على البيت من طعام وشراب وعلاج ونفقات، ويجوز للزوجة أن تنتفع بذلك، لأن المال خرج أولًا من ملكها إلى مستحقه، ثم عاد إليها بعض نفعه بطريق مشروع. وأضاف أن هذا الحكم ثابت بالسنة، حيث جاءت امرأة سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله عن جواز إعطاء زوجها من زكاة مالها، فأجاز لها ذلك لكونه فقيرًا وله أولاد.
حكم العكس
أكد الشيخ عويضة أن هذا الحكم خاص بالمرأة تجاه زوجها، أما العكس فلا يجوز، فلا يصح للرجل أن يعطي زكاة ماله لزوجته، لأنه مُلزم شرعًا بالإنفاق عليها، وبالتالي لا تكون من مصارف الزكاة في حقه.
الفئات المستحقة للزكاة
بيّنت الشريعة ضوابط صرف الزكاة وحددت الفئات التي تستحقها، وقد حددت دار الإفتاء مصارف الزكاة الثمانية كما جاء في قول الله تعالى: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ".
- الفقراء: الذين لا يملكون شيئاً أو يملكون أقل من نصف كفايتهم.
- المساكين: المحتاجون الذين يملكون ما يقارب كفايتهم أو أكثر بقليل ولكنهم لا يجدون كفايتهم كاملة.
- العاملون عليها: الموكلون بجمع الزكاة وحفظها وتوزيعها، ولهم نصيب منها مقابل عملهم.
- المؤلفة قلوبهم: حديثو العهد بالإسلام أو أشخاص يُرجى تأليف قلوبهم لجلب المنفعة ودفع الشر عن المسلمين.
- في الرقاب: وتُصرف في عتق العبيد أو الأرقاء، وفي العصر الحديث تدخل في فك أسرى المسلمين.
- الغارمون: المدينون العاجزون عن سداد ديونهم في غير معصية.
- في سبيل الله: الجهاد والدفاع عن الأمة، وتشمل أيضاً الأنشطة والمصالح العامة التي تنصر دين الله.
- ابن السبيل: وهو المسافر المنقطع الذي نفدت نفقته.



