أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، أن التحول الرقمي في القطاع الدوائي لم يعد ترفاً بل أصبح ضرورة ملحة، مشيراً إلى أن الهيئة تخطط لاستكمال رقمنة الأدوية المستوردة بحلول أغسطس من العام الجاري 2026، على أن يتم الانتهاء من رقمنة جميع الأدوية المتداولة في السوق المصرية بحلول عام 2030.
تفاصيل خطة الرقمنة
أوضح الغمراوي أن الهدف هو رقمنة كل عبوة دواء في السوق المصري عبر منحها رمزاً تعريفياً فريداً يشبه البطاقة الشخصية، مما يضمن عدم تكرار البيانات بين العبوات. وأضاف أن هذه الخطوة تسهم في تعزيز الرقابة على تداول الأدوية، وتدعم مكافحة الغش والتلاعب، وتحسن كفاءة تتبع المستحضرات الدوائية.
نمو سوق الدواء المصري
ذكر الغمراوي أن سوق الدواء المصري يشهد نمواً ملحوظاً، حيث ارتفع إجمالي حجم السوق في عام 2025 إلى 4 مليارات عبوة بقيمة 422 مليار جنيه، بنسبة نمو بلغت 37%. وأشار إلى أن معدل النمو المركب وصل إلى 15%، وهو ضعف المعدل العالمي، مما يعكس الإنجازات الكبيرة التي يحققها القطاع.
تقدم مصر عالمياً
خلال النسخة الخامسة من المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي، أوضح الغمراوي أن مصر تقدمت 4 مراكز لتصبح في المركز 26 عالمياً من حيث حجم المستحضرات الدوائية، بعد أن كانت في المركز 30 عام 2024. وتسعى الدولة لتحقيق هدف استراتيجي بالوصول إلى قائمة أفضل 20 دولة بحلول عام 2030، من خلال دعم الابتكار وتطوير الصناعة الدوائية وتوفير العلاجات الحديثة.
دور الهيئة المصرية للشراء الموحد
أكد الدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي، أن مصر حريصة على أن تكون شريكاً فاعلاً في تعزيز القدرات الصحية في أفريقيا. وأشار إلى أن النسخة الماضية شهدت الاحتفال بإنتاج أجهزة الموجات فوق الصوتية وأجهزة التنفس الصناعي، بينما تشهد الدورة الحالية تصنيع أجهزة الرنين المغناطيسي لأول مرة في المنطقة وأفريقيا، بالإضافة إلى أجهزة العيون والأسنان وجراحات المسالك البولية.
الوفرة الاقتصادية
لفت ستيت إلى أن الدولة تتخذ خطوات جادة لتوطين المواد الخام الخاصة بالأدوية، مما حقق وفراً اقتصادياً يقدر بنحو مليار جنيه خلال العام الماضي، مما يعكس الأثر الإيجابي لهذه الجهود على الاقتصاد المصري.
افتتاح المؤتمر الطبي الأفريقي
وصل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى مركز المنارة لافتتاح النسخة الخامسة من المعرض والمؤتمر الطبي الأفريقي، الذي يُعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الفترة من 15 إلى 18 يونيو الجاري. ويشارك في المؤتمر وزراء الصحة الأفارقة وكبار المسؤولين والخبراء وممثلو الشركات العالمية العاملة في قطاع الرعاية الصحية.
يُعد المؤتمر أكبر منصة صحية واستثمارية في القارة الأفريقية، حيث يجمع نخبة من صناع القرار وقادة القطاع الطبي وممثلي المؤسسات الدولية والشركات المتخصصة في الصناعات الدوائية والتجهيزات الطبية والتكنولوجيا الصحية، لبحث سبل تطوير المنظومة الصحية وتعزيز التعاون بين دول القارة. ويعكس المؤتمر الدور المحوري لمصر في دعم تطوير قطاع الرعاية الصحية بالقارة، وتعزيز التكامل الصحي بين الدول الأفريقية، وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي رائد للصناعات الدوائية والخدمات الطبية.
يهدف المؤتمر إلى دعم مسار الأمن الصحي الأفريقي، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وتعزيز فرص الاستثمار في القطاع الصحي، ومناقشة أحدث التطورات في مجالات التكنولوجيا الطبية والتحول الرقمي والابتكار الصحي، بما يتوافق مع مستهدفات أجندة الاتحاد الأفريقي 2063 ورؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.



