أكد أحمد فريد، الخبير بالمركز الألماني للطيران والفضاء، أن شركة «سبيس إكس» تتفوق على شركات الفضاء الأخرى بفضل قدرتها الفريدة على إعادة استخدام الصواريخ بعد إطلاقها. وأوضح أن هذه التقنية أحدثت تحولاً جذرياً في صناعة الفضاء، حيث ساهمت في خفض التكاليف بشكل كبير وتسهيل الوصول إلى المدار، سواء للمهندسين أو رواد الفضاء أو مشغلي الأقمار الصناعية.
تطور عمليات الإطلاق الفضائي
وأشار فريد، خلال مداخلته في برنامج «صباح جديد» على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن عمليات الإطلاق الفضائي كانت تتطلب في السابق استثمارات ضخمة وتقنيات معقدة، لكن نموذج إعادة استخدام الصواريخ الذي طورته «سبيس إكس» جعل رحلات الفضاء أكثر كفاءة وأقل تكلفة. وأضاف أن هذا النموذج عزز فرص تنفيذ المزيد من المهمات الفضائية وإطلاق الأقمار الصناعية بوتيرة أسرع من أي وقت مضى.
التوسع في الاتصالات الفضائية
لم تكتفِ الشركة بتطوير تقنيات الإطلاق، بل وسعت نشاطها إلى قطاع الاتصالات الفضائية عبر مشروع «ستارلينك»، الذي يوفر خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية على نطاق عالمي. وأكد الخبير أن هذه الشبكة جعلت «سبيس إكس» لاعباً رئيسياً ليس فقط في صناعة الفضاء، بل أيضاً في سوق الاتصالات والتكنولوجيا العالمية، مما يعزز موقعها التنافسي.
الأسواق المالية والاستثمارات
وفي سياق متصل، أوضح فريد أن نجاح «سبيس إكس» في الجمع بين الابتكار التقني والخدمات التجارية المتقدمة جعلها الشركة الرائدة في مجالها. وأشار إلى أن أي خطوة مستقبلية تتعلق بطرح الشركة في الأسواق المالية قد تمثل محطة مهمة في مسيرة صناعة الفضاء التجارية، وستعزز الاستثمارات في هذا القطاع المتنامي، مما يفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد الفضائي.
يذكر أن «سبيس إكس» تواصل تطوير تقنياتها، مع خطط طموحة لاستكشاف المريخ وزيادة عدد أقمار «ستارلينك»، مما يجعلها في صدارة الشركات الفضائية عالمياً.



