أكد الدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتمويل الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، أن مشروع المخازن الاستراتيجية للمنتجات الطبية يمثل خطوة محورية لتعزيز منظومة الأمن الصحي في مصر. وأوضح أن هذا المشروع يعكس توجه الدولة نحو رفع جاهزية القطاع الصحي لمواجهة الأزمات والتحديات المختلفة.
تفاصيل المشروع
جاءت تصريحات ستيت خلال كلمته على هامش افتتاح المؤتمر والمعرض الطبي الإفريقي الذي يُقام بمركز المنارة للمؤتمرات والمعارض. وأشار إلى أن المشروع أصبح على مشارف الاكتمال، ليقدم نموذجًا عمليًا لكيفية تحويل التخطيط الاستراتيجي إلى بنية تحتية متطورة تدعم استدامة الإمدادات الطبية على مستوى الجمهورية.
أكبر مشروعات التخزين في المنطقة
وأوضح ستيت أن المشروع يُعد أحد أكبر مشروعات التخزين الطبي الاستراتيجي في إفريقيا والشرق الأوسط، باستثمارات تتجاوز 170 مليون دولار أمريكي. ويعتمد على شبكة متكاملة تضم 6 مراكز استراتيجية موزعة جغرافيًا على مختلف أنحاء الجمهورية. وأكد أن هذه المنظومة تستهدف الوصول إلى 340 ألف منصة تخزين بحلول عام 2030، بما يُعزز القدرة على تأمين الاحتياجات الطبية والدوائية بصورة مستدامة وفعالة.
منظومة تشغيل ذكية
وأشار رئيس الهيئة إلى أن المشروع يعتمد على منظومة تشغيل ذكية تضم أحدث تقنيات التشغيل الآلي والتتبع اللحظي وإدارة المخزون الرقمي، إلى جانب سلاسل تبريد متخصصة تضمن الحفاظ على جودة المنتجات الصحية وسلامتها. وأضاف أن هذه التقنيات تسهم في رفع كفاءة التوزيع وتعزيز استدامة توفير المستلزمات والمنتجات الطبية، بما يدعم سرعة الاستجابة للاحتياجات الصحية في مختلف المحافظات.
دعم التكامل الصحي الإفريقي
وأكد ستيت أن مشروع المخازن الاستراتيجية يمثل ركيزة أساسية يمكن البناء عليها مستقبلاً لدعم جهود التكامل الصحي الإفريقي وتعزيز أمن وسلامة سلاسل الإمداد الإقليمية والاستراتيجية. كما أشار إلى أن المشروع يهيئ البنية اللازمة لدعم المبادرات القارية المشتركة، وفي مقدمتها آلية الشراء الموحد الإفريقي، بما يسهم في تعزيز التعاون الصحي بين دول القارة وتحقيق قدر أكبر من الأمن الصحي والاستدامة في توفير المنتجات الطبية.



