دار الإفتاء توضح حكم اليمين الغموس وكفارتها: إطعام أو كسوة 10 مساكين
حكم اليمين الغموس وكفارتها: إطعام أو كسوة 10 مساكين

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم اليمين الغموس وكفارتها، مؤكدة أنها من كبائر الذنوب التي تستوجب التوبة النصوح والاستغفار، بالإضافة إلى أداء الكفارة المقررة شرعاً.

ما هي اليمين الغموس؟

اليمين الغموس هي اليمين الكاذبة التي يحلفها الشخص متعمداً على أمر ماضٍ، مع علمه بكذبه، كأن يحلف أنه فعل شيئاً لم يفعله، أو لم يفعل شيئاً قد فعله. وقد سميت غموساً لأنها تغمس صاحبها في الإثم والنار، وهي من الذنوب العظيمة التي نهى الله عنها في القرآن الكريم.

كفارة اليمين الغموس

أكدت دار الإفتاء أن كفارة اليمين الغموس هي نفس كفارة اليمين المنعقدة، والتي نصت عليها الآية الكريمة: "فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ" (سورة المائدة، الآية 89).

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تفاصيل الكفارة

  • إطعام عشرة مساكين: يجب على الحانث إطعام عشرة مساكين من متوسط ما يطعم به أهله، أي ما يعادل وجبة مشبعة لكل مسكين.
  • كسوة عشرة مساكين: يمكن بدلاً من الإطعام أن يكسوهم كسوة تليق بهم، مثل ثوب أو ما شابه ذلك.
  • تحرير رقبة: في حال عدم الاستطاعة، يمكن تحرير رقبة (وهو حكم غير معمول به الآن بسبب انعدام الرق).
  • الصيام: إذا لم يستطع الحانث الإطعام أو الكسوة، فعليه صيام ثلاثة أيام متتابعة.

التوبة من اليمين الغموس

شددت دار الإفتاء على أن اليمين الغموس من كبائر الذنوب، ولا يكفي فيها مجرد الكفارة، بل لا بد من التوبة النصوح إلى الله تعالى، والإقلاع عن هذا الذنب، والندم عليه، والعزم على عدم العودة إليه. كما يجب على الحانث أن يرد المظالم إلى أصحابها إن كانت اليمين تعلقت بحقوق الناس، مثل المال أو العرض.

شروط التوبة

  1. الإقلاع عن الذنب فوراً.
  2. الندم على ما مضى.
  3. العزم على عدم العودة.
  4. رد المظالم أو التحلل من أصحابها.

أهمية الصدق في الأيمان

دعت دار الإفتاء المسلمين إلى التحلي بالصدق في أقوالهم وأفعالهم، وتجنب الحلف الكاذب، لما فيه من غضب الله وعقوبته. وأكدت أن اليمين الغموس محرمة شرعاً، وتعد من علامات النفاق، وقد ورد في الحديث النبوي الشريف: "آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ" (متفق عليه).

واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الإسلام دين يسر، وأن الكفارة تهدف إلى تطهير الذنوب وتخفيف وزرها، مع ضرورة الالتزام بالصدق والعدل في جميع الأحوال.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي