كشفت وثيقة تاريخية نادرة حصلت عليها فيتو عن أسماء خريجي مدرسة الطب بقصر العيني لعام 1927، في مرحلة مبكرة من تاريخ التعليم الطبي في مصر، حيث يستعد قصر العيني هذه الأيام للاحتفال بالمئوية الثانية من تاريخه.
تفاصيل الوثيقة التاريخية
تحمل الوثيقة عنوان "مدرسة الطب" و"إجازة طبيب وجراح ومولد"، وتشير إلى أن الطلاب امتحنوا في شهر يناير 1927، مع منح الإجازة للناجحين في فبراير من العام نفسه، وفق النظام المعتمد آنذاك. كما توثق قائمة بأسماء الخريجين الذين حصلوا على هذا اللقب العلمي، والذي كان يمثل آنذاك قمة التأهيل الطبي.
وتظهر الأسماء المدرجة تنوعاً كبيراً يعكس طبيعة المجتمع المصري في تلك الحقبة، إلى جانب وجود أسماء لطلاب من خلفيات وجنسيات مختلفة، مما يعكس مكانة قصر العيني كمركز إقليمي للتعليم الطبي، وليس مجرد مؤسسة محلية.
دور قصر العيني الريادي
يعد قصر العيني، النواة التاريخية لكلية الطب، أحد أقدم الصروح الطبية في مصر، حيث لعب دوراً محورياً في إعداد أجيال من الأطباء الذين ساهموا في تطوير المنظومة الصحية، ليس فقط داخل مصر، بل في العديد من الدول العربية والأفريقية. وتكتسب هذه الوثيقة أهميتها من كونها لا توثق فقط أسماء خريجين، بل تعكس أيضاً طبيعة النظام التعليمي الطبي في بدايات القرن العشرين، حيث كان الجمع بين تخصصات "الطب والجراحة والتوليد" في شهادة واحدة يمثل الإطار العام لتأهيل الطبيب. كما تكشف عن جذور التطور الذي شهدته كليات الطب لاحقاً، سواء على مستوى التخصصات أو نظم الدراسة.
أسماء الأطباء الواردة بالوثيقة
شملت الوثيقة أسماء الأطباء التالية: أحمد السيد علي عمران أفندي، أحمد فهمي رجب أفندي، حسن حمزه إبراهيم أفندي، أحمد زكي علي متاوي أفندي، أحمد توفيق أفندي، عبد حامد عبد الفتوح أفندي، فؤاد رجب أفندي، صبحي عبد الملك حنا نيله أفندي، عبد المنعم عبد الحميد أفندي، نصحي توماس سوريان أفندي، عبد المنعم خليل حماد أفندي، بطرس نقولا جرجس اسطفان، ماي نقولا عبد المسيح أفندي، كامل صادق حنا نخلة، إبراهيم فرج أفندي، أنطون اسبيرون أفندي، جرجس عبد المسيح اسبيرون أفندي، محمود عثمان زكي أفندي، أرمانيوس قسطنطين أفندي، حسن أحمد مذكور أفندي، أحمد محمود البكراوي أفندي، يوسف رسيم اليوسي أفندي، فوزي يوسف أفندي، زكي فرج أفندي، يوسف عثمان النعص أفندي، رشدي مرسي إسماعيل أفندي، أحمد عبد الكريم أفندي، أنطون بشارة أفندي، حسن يسري أفندي، عبد العزيز شكري أفندي، حبيب إبراهيم سعد أفندي، عباس حلمي نعمان أفندي، كامل عبد المسيح جرجس أفندي، عبد المسيح جبران أفندي، عزيز ميخائيل أفندي، عبد صبحي عبد أفندي، وديع ميخائيل أفندي، صبحي عزيز عبد الملك أفندي، مصطفى هاشم أفندي.
وتعيد هذه القائمة إلى الأذهان الدور الريادي الذي لعبته مدرسة الطب بقصر العيني في ترسيخ أسس التعليم الطبي الحديث، وهو الدور الذي استمر وتطور حتى أصبحت اليوم جزءاً من منظومة تعليمية متكاملة داخل جامعة القاهرة، تواصل تخريج آلاف الأطباء سنوياً.



