دراسة: دواء الصداع النصفي يزيد خطر الإجهاض بنسبة 45%
دواء الصداع النصفي يزيد خطر الإجهاض 45%

حذرت دراسة علمية جديدة ومثيرة للقلق من أن دواءً مبتكرًا يوصف بأنه معجزة ويستخدم حاليًا لعلاج الصداع النصفي في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، قد يتسبب في حدوث الإجهاض لدى النساء الحوامل. وهذه الفئة من الأدوية هي عبارة عن حقن علاجية أثبتت كفاءتها في منع حدوث نوبات الصداع النصفي بنسبة تصل إلى 50% من المرضى الذين خضعوا للعلاج بها.

تفاصيل الدراسة

كشفت أحدث دراسة طبية، والتي تم عرضها ومناقشتها في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية للصداع (AHS) المنعقد في ولاية فلوريدا، أن استخدام هذه الأدوية تحديدًا في بداية فترة الحمل يزيد من خطر التعرض للإجهاض بنسبة تصل إلى 45%. وقد اعتمدت الدراسة في نتائجها على تحليل بيانات دقيقة وموسعة شملت 7579 حالة حمل لدى 7119 امرأة، تتراوح أعمار غالبية المشاركات فيهن بين 15 و45 عامًا، ممن تم تشخيص إصابتهن بالصداع النصفي بشكل مؤكد قبل حدوث الحمل.

المجموعات المدروسة

عمد الباحثون إلى مقارنة 3 مجموعات رئيسية من المريضات: ضمت المجموعة الأولى المريضات اللواتي يتلقين حقن الأجسام المضادة وحيدة النسيلة لـ CGRP، واشتملت المجموعة الثانية على اللواتي يتناولن دواء «بروبرانولول» من فئة حاصرات بيتا، في حين ضمت المجموعة الثالثة والأخيرة المريضات اللواتي لم يتناولن أي أدوية على الإطلاق. ووجد الباحثون أن حالات الإجهاض قد ارتفعت بشكل ملحوظ بين النساء اللواتي تناولن الأجسام المضادة وحيدة النسيلة لـ CGRP بين الأسبوعين الثامن والثاني عشر من الحمل، وبدرجة أكبر بكثير مقارنة بالمجموعتين الأخريين، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

نتائج المقارنة

وبشكل عام وفي إطار المقارنة الإحصائية للدراسة، تعرضت نسبة 2% فقط من النساء اللواتي تناولن عقار البروبرانولول وحده للإجهاض، وذلك في مقابل تعرض نسبة 5% من النساء اللواتي تناولن الأجسام المضادة وحيدة النسيلة لـ CGRP للإجهاض. ورغم أن إرشادات وتوجيهات هيئة الخدمات الصحية الوطنية الحالية تنص بوضوح تام على أنه لا ينبغي للمريضات الحوامل أو اللواتي يخططن ويحاولن الإنجاب استخدام هذا الدواء مطلقًا، إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذا البحث الجديد لا يزال يثير تساؤلات وجدلًا واسعًا حول طبيعة استخدامه، حيث تدعم هذه النتائج بقوة الاستخدام الحذر للعلاجات المضادة لـ CGRP، وتشدد على الأهمية البالغة لتقديم المشورة الطبية والتوعية الكافية قبل حدوث الحمل للنساء اللواتي يتواجدن في سن الإنجاب.

الحاجة لمزيد من الأبحاث

في هذا السياق، أفادت الدكتورة ليا فلاتمان، الباحثة المشاركة في هذه الدراسة من المركز الاستشفائي الجامعي «سانت جوستين» في مدينة مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية، بأن هذه النتائج تسلط الضوء أيضًا على الحاجة الماسة والمستقبلية لإجراء مزيد من الأبحاث حول سلامة الحمل، بما في ذلك إجراء دراسات مستفيضة ومطولة حول نتائج الحمل وآثاره على الجنين والنسل على المدى الطويل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

مدة بقاء الدواء في الجسم

وأوضح الخبراء والعلماء أن المشكلة الكبرى والأساسية تكمن في المدة الزمنية الطويلة التي يبقى فيها هذا الدواء نشطًا داخل جسم الإنسان؛ فحينما يتم إعطاء علاجات CGRP عن طريق الحقن، فإنها تظل باقية في الجسم لمدة تصل إلى 5 أشهر كاملة، وهو ما يمثل معضلة حقيقية قد تظهر لدى العديد من المريضات اللواتي يتلقين هذه العلاجات، حيث قد يحدث لديهن حمل مفاجئ وغير متوقع، أو ربما لا يعلمن من الأساس أنه يتوجب عليهن التوقف عن العلاج تمامًا لمدة 5 أشهر كاملة قبل البدء في محاولات الحمل الفعلي، وفقًا لما صرح به البروفيسور فينسنت مارتن، مدير مركز الصداع وآلام الوجه في جامعة سينسيناتي جاردنر لعلوم الأعصاب.