تحذير صحي خطير: مرض التهابات الأمعاء يضاعف خطر سرطان القولون المبكر 6 أضعاف
مرض الأمعاء يرفع خطر سرطان القولون 600% قبل سن الخمسين (12.02.2026)

تحذير صحي عالمي: مرض التهابات الأمعاء يهدد الشباب بسرطان قاتل

أطلق أحد أبرز خبراء التغذية في بريطانيا ناقوس الخطر، محذرًا من أن ملايين المرضى حول العالم معرضون لخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم قبل بلوغ سن الخمسين، بسبب إصابتهم بمرض التهابات الأمعاء المزمن المعروف اختصارًا بـ IBD.

دراسة صادمة: نسبة الخطر ترتفع إلى 600%

أكدت البروفيسورة سارة بيري، أستاذة علوم التغذية في كلية كينجز كوليدج لندن، أن هذا المرض الخطير قد يرفع خطر الإصابة بسرطان القولون المبكر بنسبة مذهلة تصل إلى 600%، وذلك وفقًا لأحدث النتائج البحثية التي تم التوصل إليها مؤخرًا.

ويشمل مرض التهابات الأمعاء حالتين رئيسيتين هما:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • داء كرون (Crohn’s Disease)
  • التهاب القولون التقرحي (Ulcerative Colitis)

ويؤدي هذا المرض إلى التهاب مزمن في بطانة الأمعاء، مما يخلق بيئة مثالية لتكوّن الأورام الخبيثة مع مرور الوقت.

انتشار المرض بين الشباب

يؤثر مرض التهابات الأمعاء على ما يقرب من 500 ألف شخص في المملكة المتحدة، وحوالي 2.4 مليون شخص في الولايات المتحدة الأمريكية، مع العلم أن الغالبية العظمى من المصابين تقع أعمارهم تحت سن الخمسين.

الآلية الخطيرة: من الالتهاب إلى السرطان

تشير الدراسات العلمية إلى أن الالتهاب المزمن في الأمعاء يسبب تلفًا مستمرًا في الأنسجة المعوية، وهذا التلف المتكرر قد يؤدي إلى تحوّل الخلايا السليمة إلى خلايا سرطانية خبيثة. مما يجعل المرضى المصابين بـ IBD أكثر عرضة بستة أضعاف للإصابة بسرطان القولون في سن مبكر.

وكشفت أبحاث سويدية نُشرت في مجلة Cancers عام 2023 أن مرضى التهابات الأمعاء كانوا أكثر عرضة بنسبة تقارب 600% للإصابة بسرطان القولون قبل سن الخمسين مقارنة بالأشخاص الأصحاء.

تغير النمط الوبائي: سرطان القولون لم يعد حكرًا على كبار السن

على الرغم من أن سرطان القولون كان مرتبطًا تقليديًا بالتقدم في العمر، إلا أن الإحصاءات الحديثة أظهرت ارتفاعًا صادمًا في الإصابات بين من هم دون الخمسين بنسبة 50% مقارنة بتسعينيات القرن الماضي.

وتسجل بريطانيا وحدها نحو 44 ألف حالة جديدة سنويًا، يتوفى بسببها حوالي 17 ألف شخص كل عام.

علامات التحذير المبكرة لسرطان القولون

تشمل الأعراض التحذيرية لسرطان القولون المبكر ما يلي:

  1. تغيرات مستمرة في عادات الإخراج (إسهال أو إمساك)
  2. وجود دم في البراز
  3. ألم مستمر في البطن
  4. إرهاق غير مبرر وضعف عام
  5. فقدان وزن غير مفسر دون سبب واضح

دور النظام الغذائي في زيادة المخاطر

يرجح الخبراء أن الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة، واللحوم المصنعة، والمشروبات السكرية، قد يساهم بشكل كبير في زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

كما أظهرت دراسة نشرت في British Medical Journal عام 2021 أن الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة المصنعة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بزيادة خطر الإصابة بمرض التهابات الأمعاء نفسه، مما يخلق حلقة مفرغة من المخاطر الصحية.

عوامل خطر إضافية تزيد من حدة المشكلة

أشارت الدراسة السويدية أيضًا إلى أن مرضى السكري من النوع الثاني المصابين بارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، والسمنة، وزيادة محيط الخصر، كانوا أكثر عرضة بنسبة 360% للإصابة بسرطان القولون المبكر، مما يضاعف من تعقيد الصورة الصحية.

سبل الوقاية والمواجهة: التشخيص المبكر ينقذ الأرواح

يشدد الباحثون والأطباء على أن التشخيص المبكر لمرض التهابات الأمعاء يعد أمرًا ضروريًا وحاسمًا، حيث أن العلاج المنتظم باستخدام أدوية البيولوجيك المتطورة يمكن أن يقلل من حدة الالتهابات بشكل ملحوظ.

كما أن الكشف المبكر عن سرطان القولون ينقذ الحياة بالفعل، فحاليًا في بريطانيا، يخضع للفحص الدوري فقط الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و74 عامًا باستخدام اختبار البراز المنزلي (FIT)، لكن الخبراء يطالبون بإعادة النظر في سن الفحص للفئات الأكثر عرضة للخطر، خاصة الشباب المصابين بـ IBD.

ويؤكد المتخصصون أن زيادة الوعي المجتمعي، وتحسين أنظمة الفحص المبكر، واتباع أنماط حياة صحية، تمثل جميعها أسلحة فعالة في مواجهة هذا الخطر الصحي المتصاعد الذي يهدد الأجيال الشابة بشكل غير مسبوق.