تحول جهاز «الديب فريزر» في الآونة الأخيرة من مجرد رفاهية أو جهاز إضافي في المنزل إلى واحد من أهم الأجهزة الأساسية التي لا غنى عنها في أغلب البيوت المعاصرة؛ إذ تقتنيه ربات البيوت لتوفير مساحة إضافية تتيح تخزين الطعام وتجميده بكفاءة عالية ولمدد طويلة. وقد تعددت أنواعه وأشكاله وأحجامه لتناسب كافة الاحتياجات، علمًا بأنّ نوع الفريزر وكفاءته يؤثران بشكل مباشر على كمية الطاقة التي تستهلكها المُجمدات، وهو ما ينعكس بالتبعية على فاتورة الكهرباء. فسواء كان الجهاز رأسيًا أو أفقيًا أو مدمجاً مع الثلاجة، فإن لكل نوع استخدامًا خاصًا واستهلاكًا مختلفًا للطاقة.
حملة الوطن لترشيد الاستهلاك
في ظل هذه الزيادة التي تشهدها الدول على مستوى العالم، أطلقت «الوطن» حملة توعية جديدة لترشيد استهلاك الكهرباء، تحت شعار: «اللي توفره النهارده.. ينور حياتك بكرة»، ضمن دورها المجتمعي لدعم جهود الدولة في الحفاظ على موارد الطاقة وتعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك بين المواطنين.
وبحسب الصفحة الرسمية للشركة القابضة لكهرباء مصر، يعتبر تشغيل الديب فريزر مكلفًا، فحتى في حالة شراء جهاز جديد يتمتع بأعلى كفاءة طاقة «A» ويعمل بتكنولوجيا «الإنفرتر» الموفرة، فإن استهلاكه الشهري يصل تقريبًا إلى 35 كيلو وات ساعة، أي ما يعادل 420 كيلو وات ساعة سنوياً في المتوسط. وبالطبع تزداد هذه الأرقام كلما كان الموديل قديمًا.
وبالرغم من أن البعض قد يرى هذا الرقم ضئيلًا، إلا أن مقارنته بتكاليف تشغيل الأجهزة الأخرى تكشف فرقًا واضحاً؛ فالتكلفة السنوية لتشغيل الديب فريزر تعادل تكلفة تشغيل تليفزيون 40 بوصة لمدة 8 ساعات يوميًا لثلاث سنوات كاملة، أو تشغيل جهاز كمبيوتر محمول لمدة 18 عامًا، كما توازي تكلفة تشغيل غسالة الصحون لمدة سنة ونصف، أو ثلاجة بفريزر علوي متوسط لمدة عام، أو مروحة ستاند 16 بوصة 4 سرعات 8 ساعات يوميًا لمدة عامين.
نصائح لتقليل استهلاك الديب فريزر
للحفاظ على كفاءة الجهاز وضمان عدم زيادة استهلاك الطاقة، تنصح الشركة باتباع عدة إرشادات وقائية، تتمثل في الآتي:
- تجنب الإفراط في التبريد: زيادة البرودة تعني استهلاكًا أكبر للطاقة، وتعتبر درجة الحرارة المثالية هي -18 درجة مئوية. وإذا كان ذلك ممكنًا، قلل درجة حرارة المجمد لتقليل تكاليف تشغيله.
- تجنب كثرة فتح الباب: لتقليل تسرب الهواء البارد، مما يقلل من حاجة الماتور للعمل بفترة التبريد النشط التي تستهلك كهرباء كثيفة.
- إبعاد الفريزر عن مصادر الحرارة: مثل البوتاجاز أو الميكروويف أو ضوء الشمس المباشر، لأن المحيط الساخن يجبر الجهاز على العمل لوقت أطول للحفاظ على برودته الداخلية، وبالتالي تزداد التكلفة.
- ترك مسافة كافية حول الجهاز: لا تقل عن 10 سم، خاصة من جهة الظهر، لضمان تدفق الهواء وتشتيت الحرارة بفعالية، مع ضرورة مراجعة دليل المستخدم الخاص بكل موديل لمعرفة المسافات الموصى بها.
- عدم إغفال تنظيف المكثف بانتظام: لأن تراكم الأوساخ والغبار عليه يقلل من كفاءة تبديد الحرارة ويزيد استهلاك الطاقة.
- عدم تجميد الطعام الدافئ مباشرة: بل يجب الانتظار حتى يبرد ويصل لدرجة حرارة الغرفة، لأن وضع الطعام الساخن يرفع درجة الحرارة الداخلية ويجعل الفريزر يدخل في وضع التبريد النشط الذي يستهلك طاقة مضاعفة.
- يفضل تجديد الأجهزة القديمة كلما أمكن ذلك: فالأجهزة الحديثة الحاصلة على اعتماد «ENERGY STAR» مجهزة بمكونات وتصاميم وعوازل متطورة توفر في الطاقة بشكل ملحوظ.



