حكم الغسل من الجنابة والوضوء
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال من شخص يقول: قمت بالطهارة من الجنابة بالاغتسال ولم أقم بالوضوء، وحضرت في صلاة جنازة، فهل الصلاة صحيحة وهل هذه الطهارة تعتبر وضوءًا؟
أجابت دار الإفتاء بأنه من المقرر شرعًا أن الوضوء داخل تحت الغسل، وأن نية طهارة الجنابة تأتي على طهارة الحدث وتقضي عليها؛ وذلك لأن موانع الجنابة أكثر من موانع الحدث، فيدخل الأقل في نية الأكثر، وأجزأت نية الأكثر عنه. واستدلت بقول السيدة عائشة رضي الله عنها: "كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يتوضأ بعد الغسل". وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال لرجل قال له: إني أتوضأ بعد الغسل، فقال له: "لقد تعمقت".
حكم النية عند الاغتسال من الجنابة
أوضحت دار الإفتاء أنه إذا اغتسل الشاب مستحضرًا بقلبه نية الغسل ورفع الحدث أو الطهارة من الجنابة -سواء تلفظ بها بلسانه أو لا-، فحينئذ يصح غسله إذا توافر معه إيصال الماء لجميع الجسد.
أما إذا اغتسل دون أن يستحضر شيئًا قبل الغسل غير أن القرائن التي يقوم بها يتحقق معها معنى القصد والنية، كأن يتطهر ليصلي، أو ليقرأ القرآن، أو يغتسل لما حصل معه من جماع أو احتلام، ففي هذه الحالة أيضًا يكون قد حقق القصد من النية وصح غسله ولا حرج في ذلك.
وأما إذا لم يستحضر النية، ولم يقصد رفع حدث، ولا يوجد قرائن تدل عليها، بل يفعل ذلك لمجرد التنظف أو التبرد، أو أنه عادة له يفعله سواء حصل منه ما يوجب الغسل أو لم يحصل، فيصح غسله فيما مضى من مرات الغسل التي فعلها من غير نية؛ عملًا بقول من أجاز ذلك من الفقهاء، مع مراعاة استحضار النية فيما يأتي من قابل الأيام؛ خروجًا من خلاف الفقهاء.



