التقزم وتأثيره النفسي على الأطفال
أكد معهد التغذية أن التقزم لا يقتصر تأثيره في قصر القامة فقط، بل يمتد ليشمل جوانب نفسية واجتماعية وجسدية متعددة، تؤثر في جودة حياة الأطفال من البنين والبنات، ما يستدعي الوعي المبكر والتعامل الشامل مع الحالة.
التحديات النفسية والاجتماعية
أوضح معهد التغذية أن الأطفال المصابين بالتقزم يواجهون تحديات نفسية ملحوظة، أبرزها انخفاض الثقة بالنفس نتيجة اختلاف مظهرهم عن أقرانهم، إلى جانب الشعور بالإحراج خاصة داخل البيئة المدرسية. وأضاف: "قد تتطور هذه المشاعر في بعض الحالات إلى القلق أو الاكتئاب، فضلاً عن الميل للانسحاب الاجتماعي وتجنب المشاركة في الأنشطة، لا سيما في ظل التعرض للتنمر، الذي يترك آثاراً نفسية عميقة إذا لم يتم التعامل معه بشكل سليم".
وأشار معهد التغذية إلى أن التقزم يعيق اندماج الأطفال مع أصدقائهم، ويعزز لديهم الشعور بالاختلاف أو النقص، ما ينعكس على مشاركتهم في الأنشطة اليومية، خاصة الرياضية منها. كما لفت إلى أن بعض التصورات المجتمعية السلبية أو السخرية، تزيد من حدة المشكلة، وقد تمتد آثارها مستقبلاً لتؤثر في العلاقات الاجتماعية وفرص الزواج، خصوصاً لدى الفتيات في بعض البيئات الثقافية.
التأثيرات الجسدية المرتبطة بالتقزم
فيما يتعلق بالجوانب الجسدية، أوضح المعهد القومي للتغذية أن التأثيرات تختلف وفقاً لسبب التقزم؛ ففي حالات سوء التغذية، قد يعاني الطفل من ضعف المناعة، وتأخر النمو الجسدي والعقلي، بالإضافة إلى الإصابة بالأنيميا والإجهاد. أما إذا كان السبب مرتبطاً باضطرابات مرضية أو هرمونية، فقد يظهر تأخر في البلوغ، وضعف في الكتلة العضلية، ومشكلات في العظام.
أهمية التشخيص المبكر والدعم المتكامل
شدد معهد التغذية على أهمية التشخيص المبكر وتقديم الدعم الغذائي والطبي والنفسي المتكامل، لضمان تحسين جودة حياة الأطفال وتمكينهم من النمو بشكل صحي ومتوازن. كما دعا إلى تعزيز الوعي المجتمعي للحد من التنمر والتصورات السلبية تجاه الأطفال المصابين بالتقزم.



