مع عودة العمل بنظام التوقيت الصيفي في مصر، يتجدد الجدل سنويًا حول تأثيره على الحياة اليومية، لكن هذه الخطوة ليست استثناء، إذ تُطبق عشرات الدول حول العالم نظام التوقيت الصيفي كإجراء موسمي يهدف إلى الاستفادة من ضوء النهار وتقليل استهلاك الطاقة.
تطبيق التوقيت الصيفي حول العالم
يمتد تطبيق التوقيت الصيفي عبر قارات متعددة، حيث تعتمد عليه دول في أوروبا وأمريكا الشمالية وأجزاء من الشرق الأوسط، وإن اختلفت مواعيد تطبيقه وأهدافه من دولة إلى أخرى، وفقًا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
في أوروبا، يعد التوقيت الصيفي نظامًا شبه موحد داخل دول الاتحاد الأوروبي، حيث يتم تقديم الساعة خلال الربيع وتأخيرها في الخريف. وتبرر هذه الدول الخطوة بمحاولة تقليل استهلاك الطاقة وتحقيق أقصى استفادة من ساعات النهار، رغم تصاعد النقاشات مؤخرًا حول إلغائه.
أما في الولايات المتحدة، فيُطبق التوقيت الصيفي على نطاق واسع، مع استثناءات محدودة لبعض الولايات. ويبدأ عادة في مارس وينتهي في نوفمبر، ويُنظر إليه كوسيلة لتعزيز النشاط الاقتصادي وإطالة فترات الإضاءة المسائية.
وفي كندا وأستراليا، يُطبق النظام أيضًا لكن بشكل جزئي، حيث تختلف الولايات والأقاليم في الالتزام به وفقًا لظروفها الجغرافية والمناخية. ففي أستراليا مثلًا، تعتمد بعض الولايات التوقيت الصيفي بينما ترفضه أخرى بسبب تأثيره المحدود في المناطق القريبة من خط الاستواء.
فوائد تطبيق التوقيت الصيفي
فوائد عديدة يحتوي عليها التوقيت الصيفي لدعم صحة الجسم، فهو يساعد على تقليل التوتر والقلق، وكذلك دعم صحة الدماغ، بالإضافة إلى المساعدة في التكيف مع اضطراب فرق التوقيت، وتقليل الصداع النصفي، وتحسين الأداء الإدراكي. كما أن التعرض لضوء النهار يساعد على تحفيز إفراز هرمونات مهمة مثل الميلاتونين والسيروتونين، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على جودة النوم والحالة المزاجية.
بهذه الطريقة، يظل التوقيت الصيفي موضوعًا مثيرًا للجدل، لكنه يظل أداة تستخدمها العديد من الدول لتحقيق فوائد اقتصادية وصحية رغم الانتقادات الموجهة إليه.



