أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأضحية تمثل القربة التي يتقرب بها المسلم إلى الله عز وجل خلال أيام النحر، مشدداً على ضرورة توافر شرائط محددة لضمان صحتها وقبولها شرعاً.
شروط الأضحية الأساسية
أشار أمين الفتوى في تصريحات تلفزيونية إلى أن هناك شروطاً تتعلق بالذبيحة نفسها وأخرى بالمضحي، حيث يجب أن تكون الأضحية سليمة تماماً وخالية من كافة العيوب الظاهرة، فلا يجوز أن تكون عرجاء أو عوراء أو فاقدة لأجزاء مثل الأذن أو اللسان أو الذيل.
وشدد الدكتور علي فخر على أهمية انتقاء أفضل ما يوجد في الأسواق عند اختيار الأضحية، واصفاً إياها بأنها هدية مقدمة إلى الخالق سبحانه وتعالى، ومن الطبيعي أن ينتقي الإنسان أعز وأفضل الأشياء عند إهداء شخص عزيز، فكيف يكون الحال عند الإهداء لله من ملك الله نفسه.
اختيار الأضحية المثلى
واعتبر أن هذا التوجه يفرض على المسلم عدم البخل في اختيار الذبيحة، بل السعي وراء ما يبهج الناظر ويفرح النفس عند رؤيته، لكون المعتبر في هذا المقام هو تعظيم الشعائر وتقديم الأجود للفقراء والمساكين.
السن الشرعي للأضحية
وفيما يخص سن الأضحية، أوضح أمين الفتوى أن الأصل الشرعي في البقر والجاموس هو بلوغ سنتين، وفي الإبل خمسة أعوام، لكنه لفت إلى وجود استثناءات تفرضها طبيعة التسمين الحديثة.
وبين أن الفقهاء اشترطوا السنتين قديماً لضمان نضج اللحم ووفرته، ولكن مع وجود المعالف الحديثة، أكد الخبراء أن الحيوان قد يصل إلى وزنه المثالي ونضجه الكامل قبل بلوغ هذا السن، وأن الانتظار بعدها قد يؤدي لخسارة الوزن أو تراجع جودة اللحم.
الوزن بديلاً عن السن
واختتم الدكتور علي فخر تصريحاته بالتأكيد على أن المعيار الأساسي في الفتوى هو تحقيق مصلحة الفقير وضمان نضج اللحم، فإذا وصل الحيوان المعلوف إلى الوزن والنضج المطلوبين قبل إتمام السنتين، جاز شرعاً نحره كأضحية.
ويأتي هذا التوضيح تيسيراً على المضحين ومراعاة للمتغيرات العلمية والبيطرية الحديثة التي تسرع من دورة نمو الماشية مع الحفاظ على القيمة الغذائية والشرعية للحم الأضحية.



