تليجراف: حرب إيران تضغط على أدوية السرطان في بريطانيا وترفع أسعارها 11 ضعفًا
تليجراف: حرب إيران ترفع أسعار أدوية السرطان في بريطانيا

يعاني مرضى السرطان في بريطانيا من ارتفاع حاد في أسعار الأدوية الحيوية، نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي تسببت في اضطراب سلاسل الإمداد العالمية. ويشمل ذلك الأدوية المستخدمة لعلاج السرطان وأعراضه والآثار الجانبية للعلاج، وفقًا لتقرير صحيفة تليجراف البريطانية.

ارتفاع الأسعار إلى 11 ضعفًا

أظهرت دراسة شملت 400 صيدلية في المملكة المتحدة، أجرتها الرابطة الوطنية للصيدلة، أن جميعها شهدت زيادات كبيرة في أسعار الأدوية الأكثر شيوعًا. وارتفعت أسعار بعض الأدوية بنسبة تصل إلى 11 ضعفًا منذ فبراير الماضي، مما جعل خدمة الصحة الوطنية تواجه صعوبة في تغطية التكاليف.

تحذيرات الصيادلة

حذر الصيادلة من أن نقص أدوية السرطان القائم قد يتفاقم بسبب الحرب. وأعرب جميع المشاركين في الدراسة عن قلقهم من أن تؤدي الحرب إلى تفاقم أزمة نقص الأدوية. وأفاد بعض المصنعين بأنهم يتلقون نحو ربع الكميات المعتادة فقط، بسبب تضييق الإمدادات وارتفاع الأسعار.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وقال أوليفييه بيكار، رئيس الرابطة البريطانية للصيدلة: "نشعر بالقلق من تقارير المصنعين التي تشير إلى أن نقص الأدوية سيصبح حتميًا إذا استمر هذا الصراع في الشرق الأوسط والحصار الناتج عنه لفترة أطول". وأضاف: "أصبح نقص الأدوية أمرًا شائعًا في السنوات الأخيرة، بغض النظر عن الحرب، ونحن قلقون من أي عامل قد يزيد من صعوبة الوضع الحالي".

تأثير الحرب على سلاسل الإمداد

أشارت الصحيفة إلى أن اضطراب مسارات الشحن الجوي وارتفاع تكاليف الوقود والنقل بسبب الحرب أدى إلى ارتفاع الأسعار. كما تأثرت أدوية ضغط الدم والستيرويدات وأدوية أخرى يستخدمها مرضى السرطان. وأكد خبراء أن الارتفاع الحاد في الأسعار يظهر هشاشة سلسلة الإمداد، حيث تخسر الصيدليات مبالغ كبيرة لأن خدمة الصحة الوطنية تعوضها بمبالغ أقل مما تدفعه للحصول على الأدوية.

نقص حاد في أدوية معينة

سلطت ليلى حنبك، الرئيسة التنفيذية لجمعية الصيدليات المستقلة، الضوء على نقص حاد في بعض أدوية السرطان، بما في ذلك دواء كريون لعلاج سرطان البنكرياس، ودواء إيفوديكس، وهو كريم علاج كيميائي موضعي لسرطان الجلد. وفي فبراير، أصدرت وكالة الأدوية الأوروبية تحذيرًا بشأن نقص دواء سرطان يُعطى عن طريق الوريد ويُستخدم على نطاق واسع في أوروبا، بسبب توقف الإنتاج في مصنع رئيسي.

تحذيرات من تفاقم الأزمة

قال مارك صامويلز، الرئيس التنفيذي لمنظمة ميديسينز بريطانيا، إن الشركات تواجه ضغوطًا متزايدة بسبب الحرب، محذرًا من أن الاضطرابات قد تؤثر على مرضى السرطان خلال أسابيع. وأضاف: "ارتفعت تكاليف النقل بنسبة تصل إلى 300%، ولا يمكن تحمل هذه الزيادات خاصة بالنسبة للأدوية الجنيسة التي تُباع بأسعار منخفضة". وأشار إلى أن بعض المواد الخام الأساسية تعتمد على منتجات بتروكيماوية تأثرت بإغلاق مضيق هرمز، كما أن ارتفاع أسعار الوقود الأحفوري يزيد من تكاليف الإنتاج.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وتابع صامويلز: "تشكل الأدوية التي انتهت براءات اختراعها الغالبية العظمى من العلاجات المستخدمة، ومع الضغوط على سلسلة الإمداد، من المرجح أن نشهد نقصًا أو ارتفاعًا في الأسعار أو كليهما خلال الأسابيع المقبلة". وأكد أن أي اضطراب سيؤثر مباشرة على المرضى، نظرًا لأن هذه الأدوية تُستخدم في مجالات علاجية أساسية مثل السرطان وتخفيف الألم والمضادات الحيوية والصحة النفسية.