يعرض المتحف المصري بالتحرير جدارية رائعة بالقاعة 43 بالدور الأرضي، والتي تعود للملك "ني وسر رع" من الأسرة الخامسة (حوالي 2420 - 2489 ق.م). تبرز هذه القطعة الأثرية الفريدة جوانب من تاريخ مصر العسكري القديم، وتأتي ضمن جهود المتحف لإبراز كنوز الحضارة المصرية.
تفاصيل الجدارية
تظهر الجدارية المنحوتة من الحجر الرملي، والمكتشفة في وادي مغارة بسيناء، الملك وهو يرتدي التاج الأبيض (تاج الجنوب) ممسكًا بمقمعة في الوضع الملكي التقليدي أثناء تأديب الأعداء. هذا المشهد يختزل عقودًا من العزة والسيادة المصرية على أرض الفيروز، حيث كانت سيناء مصدرًا هامًا للثروات المعدنية.
أهمية الجدارية التاريخية
تعكس الجدارية دور الجيش المصري عبر العصور، حيث حظي بمكانة عظيمة بفضل تاريخه العريق ودوره الوطني الراسخ. لم تكن المؤسسة العسكرية مجرد أداة لخوض الحروب، بل كانت الركيزة الأساسية لقوة مصر وعزة شعبها. تؤكد حقائق التاريخ القديم والحديث أن الجيش المصري هو "خير أجناد الأرض"، ممتدًا بجذوره منذ تأسيس الدولة على يد ملوك مصر العظام.
السياق التاريخي
اعتمد ملوك مصر منذ فجر الأسرات الأولى على جيوشهم القوية لتأمين حدود البلاد وتأديب الأعداء الذين حاولوا عرقلة استخراج الكنوز من مناجم الفيروز في سيناء. تخليدًا لهذه الانتصارات، حرص الملوك على نحت المشاهد العسكرية المهيبة على جدران وديان سيناء، لاسيما في "وادي مغارة"، لتظل شاهدًا حيًا على تحول الجيش المصري إلى القوة الأكبر في المنطقة.
تعد هذه الجدارية إضافة مهمة لمقتنيات المتحف المصري، وتتيح للزوار فرصة التعرف على جانب من الإرث العسكري والحضاري لمصر القديمة. يمكن للزوار مشاهدة الجدارية في القاعة 43، والتي تضم مجموعة من القطع الأثرية المميزة من عصر الدولة القديمة.



