في واقعة مؤلمة تعكس قسوة غير مبررة، تعرض الطفل مالك، البالغ من العمر سبع سنوات، لعقاب عنيف على يد والدته، تاركاً آثاراً جسدية ونفسية قاسية. إذ وضعت يديه الصغيرة في الماء المغلي، ما تسبب في إصابته بحروق شديدة، أدخلته في رحلة علاج طويلة تتطلب رعاية دقيقة وربما المزيد من العمليات الجراحية. وبين ألم الجسد وصدمة التجربة، تبقى معاناة الطفل أعمق من أن تُختصر، لتثير تساؤلاً: لماذا حدث ذلك؟
الحالة الصحية للطفل مالك
أعلنت هبة السويدي، مؤسسة ورئيس مجلس أمناء مؤسسة أهل مصر الخيرية للحروق، عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن المستشفى استقبل الطفل مالك وهو ضحية عنف أسري، بعد أن عاقبته والدته بوضع يده الصغيرة تحت المياه المغلية حتى أصيب بحروق شديدة. وأضافت: "مالك مش أول طفل يجيلنا مستشفى أهل مصر ضحية عنف بالحرق أو بمية النار، من ضمن حالات العنف ضد الأطفال وحوادث الحروق اللي بنشوفها بشكل مؤلم ومخيف، بس لما الأم تمسك إيد ابنها علشان تعاقبه وتفتح عليها حنفية الماية المغلية، لحد ما إيده تتصاب بحروق شديدة جداً، وبعدين تكلم والده وتقوله مالك اتحرق يبقى على الدنيا السلام".
دعم نفسي للتعافي
وأضافت أن مالك أجرى جراحة وسيجري عملية أخرى، والطريق طويل أمامه لعلاج هذا الحرق: "قدامه عمليات تانية، ومشوار طويل من العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل علشان يرجع لحياته من جديد ويستعيد إحساس الأمان". وتابعت أن مالك هو الطفل رقم 20 بالمستشفى ضحية عنف من والده أو والدته، وخلال زيارتها له اشترت له كرة وبعض الهدايا، موضحة أن حالته تحتاج للدعم النفسي، مؤكدة أن فريق الدعم النفسي يعمل معه منذ أول أيام دخوله المستشفى، ضمن رحلة التعافي والدعم النفسي لضحايا الحروق.



