أكد الأستاذ الدكتور ياسر جاد الله، عميد المعهد القومي للملكية الفكرية، أن غياب الضوابط القانونية يحول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى أداة لانتهاك حقوق المبدعين، خاصة عند استخدام أعمالهم الفنية دون إذن في تدريب النماذج الذكية أو إنتاج محتوى مشابه بأصواتهم وصورهم، مما يشكل خطراً على حقوقهم الاقتصادية والأدبية.
تحذير من مخاطر الذكاء الاصطناعي
أوضح جاد الله، خلال كلمته في المؤتمر العلمي التاسع للمعهد القومي للملكية الفكرية، أن وجود تشريعات تنظم هذا المجال أمر ضروري، لكنه شدد على ضرورة التعامل بحذر لحين فهم أبعاد الموضوع بشكل كامل. وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تمنح حماية للملكية الفكرية المولدة بالذكاء الاصطناعي إلا إذا تضمنت لمسة بشرية، بينما صنفت أوروبا المخاطر إلى نوعين: مخاطر غير مقبولة تتعلق بالمساس بالإنسان، وأخرى مقبولة تسمح بتطوير التكنولوجيا.
المؤتمر العلمي التاسع
انعقد المؤتمر تحت عنوان "حقوق الملكية الفكرية للفنانين في عصر الذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات"، برعاية الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، وناقش 80 ورقة بحثية. وأكد الدكتور عماد أبو الدهب، نائب رئيس الجامعة، أن المؤتمر يتناول اعتداءات جديدة على الفنانين تستدعي تشريعات لحماية حقوقهم. فيما أشار الدكتور وليد السروجي إلى أن التزييف العميق يهدد حقوق الفنانين، ممتداً ليشمل أعضاء هيئة التدريس في أدائهم العلني.
جلسات علمية متخصصة
شهد اليوم الأول ثلاث جلسات علمية رئيسية: الأولى ناقشت حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في ظل الذكاء الاصطناعي، والثانية تناولت الأبعاد الاقتصادية والمهنية لفناني الأداء، والثالثة ركزت على المسؤولية القانونية والتقنيات المستحدثة. وتميزت الجلسات بمشاركة أكاديميين وخبراء، مما أسهم في إثراء النقاش حول التحديات والحلول.
دعم المؤسسات
أشادت الدكتورة رشا شرف، أمين عام صندوق تطوير التعليم، بدور جامعة العاصمة في ريادة الملكية الفكرية منذ 2004، ومساهمتها في وضع دليل لحقوق الباحثين. كما أكدت الدكتورة منة الله محمود من مؤسسة مصر الخير على دعم المؤتمر لما له من مردود مجتمعي في رفع الوعي بقضايا الملكية الفكرية.
يستمر المؤتمر في يومه الثاني عبر الإنترنت، متضمناً جلسات تهدف إلى تقديم رؤى مستقبلية للتعامل مع قضايا الملكية الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي.



