حكم إلقاء السلام على قارئ القرآن.. الإفتاء توضح
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً من أحد رواد المساجد حول مدى جواز إلقاء السلام على من يقرأ القرآن الكريم، وطلب بيان الحكم الشرعي في هذه المسألة.
وأجابت دار الإفتاء بأن إلقاء السلام على قارئ القرآن هو أمر مشروع، والخلاف الفقهي فيه يدور بين الكراهة والاستحباب. وبالتالي، فإن المكلف له الخيار إما أن يلقي السلام أو لا يفعل، دون أن يترتب عليه إثم أو حرج. كما لا يجوز لأي شخص آخر أن ينكر عليه سواء ألقى السلام أم لم يفعله.
وأضافت الإفتاء أن الأولى والأفضل هو مراعاة حالة القارئ: فإذا كان مستغرقاً في التدبر والترتيل، ولا يحزنه عدم السلام عليه، فالأفضل ترك السلام عليه. أما إذا لم يكن مستغرقاً في ذلك، أو كان يحزنه عدم إلقاء السلام، فالأولى والمستحب هو إلقاء السلام عليه.
هل يجوز رد السلام أثناء الصلاة؟
أوضحت دار الإفتاء أن المصلي يجوز له أن يرد السلام بالإشارة أثناء الصلاة، ولا يجوز له التحدث حتى لا تبطل صلاته، لأن الكلام في هذه الحالة ليس من القرآن الذي يقرأ في الصلاة.
حكم رد السلام في الصلاة
قال الشيخ عبد الله العجمي، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، إن المصلي يرد السلام بالإشارة إذا سلم عليه أحد، فيرد بالإشارة بيده كأنه يصافح أو برأسه، ولا بأس في ذلك. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليهم بالإشارة بيده، بطنها إلى الأرض وظهرها إلى السماء، كأنه يصافح، إشارة إلى رد السلام.
وأضاف العجمي أن رد السلام في الصلاة بالإشارة هو مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، وبه قال أكثر العلماء، بل حكي الإجماع على ذلك.
أدلة رد السلام بالإشارة
أولاً: من السنة ما رواه جابر رضي الله عنه قال: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني لحاجة، ثم أدركته وهو يسير، فسلمت عليه فأشار إلي، فلما فرغ دعاني فقال: إنك سلمت علي آنفاً وأنا أصلي». وفي رواية: «فلما انصرف قال: إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كنت أصلي».
ثانياً: إن الإشارة حركة عضو، وحركة سائر الأعضاء غير اليد في الصلاة لا تقطع الصلاة، فكذلك حركة اليد.



