أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أن إسرائيل تستخدم الوصول إلى المياه كسلاح وشكل من أشكال العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة. وذكرت المنظمة في تقرير صادر اليوم الثلاثاء ونشرته روسيا اليوم، أن إسرائيل تعمّدت جعل المياه نادرة في القطاع، مما خلق ظروفاً لا تتوافق مع الكرامة الإنسانية والبقاء على قيد الحياة.
تدهور الخدمات الأساسية
أوضحت المنظمة أن الحصول على المياه والصرف الصحي والنظافة تدهور بشدة منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023. وسلط التقرير الضوء على ارتفاع حاد في الأمراض المرتبطة بنقص المياه، بما في ذلك الإسهال والتهابات الجلد، وانتشار الحشرات والجروح المصابة. بالإضافة إلى ذلك، يؤدي نقص المياه النظيفة والصرف الصحي إلى تفاقم سوء التغذية ويؤثر بشدة على الصحة النفسية.
البنية التحتية المدمرة
تفتقر غزة إلى مصادر المياه العذبة الطبيعية، وتعتمد بدلاً من ذلك على المياه الجوفية ومياه البحر، وكلاهما يحتاج إلى معالجة. وبحسب منظمة أطباء بلا حدود، فقد أصبح جزء كبير من البنية التحتية، بما في ذلك محطات تحلية المياه والآبار وخطوط الأنابيب وشبكات الصرف الصحي، غير قابل للتشغيل أو الوصول إليه.
وبعد نظام المياه الحكومي، أصبحت منظمة أطباء بلا حدود أكبر منظمة غير حكومية منتجة للمياه في غزة، حيث تقوم بضخ المياه الجوفية وتحليتها عبر وحدات متنقلة، ثم توزعها بالشاحنات على المناطق المتضررة. وأشار التقرير إلى تعرض العديد من شاحنات المنظمة لهجمات من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
الحد الأدنى الإنساني
يبلغ الحد الأدنى الإنساني حوالي 15 لتراً من الماء للفرد يومياً، منها 6 لترات للشرب و9 لترات للاستخدام المنزلي. بينما في غزة، لا يحصل السكان إلا على هذا المستوى الضروري للبقاء على قيد الحياة، وفقاً لليونيسف، حيث يعجز الكثيرون عن الحصول حتى على الحد الأدنى من مياه الشرب الآمنة.
اتفاق وقف إطلاق النار
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي، تستمر الغارات الإسرائيلية وإطلاق النار في جميع أنحاء غزة، حيث استشهد أكثر من 700 فلسطيني منذ بدء الهدنة، وفقاً للأمم المتحدة. وقد تجاوز إجمالي عدد القتلى منذ أكتوبر 2023 نحو 72 ألف شهيد، بحسب السلطات الصحية في غزة.



