خبير دولي يحذر الحكومة من خفض حصة الأسمدة للمزارعين
خبير دولي يحذر من خفض حصة الأسمدة للمزارعين

حذر الدكتور نادر نور الدين، الخبير الدولي في الغذاء والحبوب وأستاذ الموارد المائية بكلية الزراعة جامعة القاهرة، الحكومة المصرية من خفض حصة الأسمدة للمزارعين، واصفاً هذا القرار بأنه "كارثة" تؤدي إلى تخفيض المحاصيل الزراعية وزيادة الاستيراد.

خفض حصة الأسمدة للمزارعين

أكد الدكتور نادر نور الدين أن عدم توافر الأسمدة، وخاصة السماد النيتروجيني، سواء لعدم توفرها أو لارتفاع أسعارها، يؤدي إلى تراجع المحصول بنسبة 30%، وأن عدم إضافة السماد كلياً يؤدي إلى تراجع المحصول بنسبة 50%. وأضاف أن الحكومات التي تسببت في نقص الأسمدة أو ارتفاع أسعارها ستواجه زيادة في وارداتها من الغذاء بالعملات الأجنبية غير المتاحة بنسبة تتراوح بين 30% و50%.

تخفيض حصة الأسمدة للمزارعين

وقال الدكتور نادر نور الدين: "خفض حصة الأسمدة للمزارعين كارثي! نشر بيان لوزارة الزراعة بأن هناك تخفيضاً لكمية الأسمدة التي ستصرف للمزارعين في الموسم الصيفي الذي يبدأ في مايو دون أن يتسبب هذا النقص في تراجع المحصول؟! ازاي يعنى؟! يعنى الوزارة كانت بتصرف أسمدة بالزيادة والتبذير للمزارعين عبر عشرات السنين السابقة؟!"

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حقائق غير معروفة عن الأسمدة

وكشف الدكتور نادر نور الدين عن حقائق غير معروفة عن الأسمدة، فقال: "سأذكر حقائق لا يعلمها إلا الخبراء والمتخصصون فقط، أن الكيماوي أي السماد النيتروجيني هو الأهم لنمو النبات وللمحصول، ليس موجوداً في الترب الزراعية، ولا يوجد أي معدن أو صخر في الأراضي الزراعية يحتوي على هذا العنصر أو ينتجه، وبالتالي لابد من إضافته خارجياً مع كل زرعة وبالكميات الموصى بها والعالمية".

الفلاح قبل عصر إنتاج الأسمدة الكيميائية

وتابع الدكتور نادر نور الدين: "كان الفلاح قبل عصر إنتاج الأسمدة الكيميائية يضيف هذا العنصر عن طريق السباخ أو السماد العضوي لمواشيه ودواجنه، ولا تصح الزرعة بدون إضافته، ولكن كان من عيوب السباخ أن قليل المحتوى من النيتروجين وأيضاً بطيء التحلل، بينما الأسمدة الكيماوية أعلى تركيزاً وأسرع صلاحية للامتصاص الفوري للنباتات، لذلك ضاعفت المحصول عدة أضعاف عن عصر ما قبل مصانع الأسمدة الكيميائية".

تحذيرات منظمة الأغذية والزراعة

وكشف الدكتور نادر نور الدين عن تحذيرات منظمة الأغذية والزراعة بشأن الأسمدة والمزارعين، فقال: "تقول منظمة الأغذية والزراعة إن وضع المزارعين في الدول النامية لنصف كمية السماد المقررة، نتيجة لعدم توافرها أو لارتفاع أسعارها، يؤدي إلى تراجع المحصول 30%، وأن عدم إضافة السماد كلياً يؤدي إلى تراجع المحصول 50%، وفي كلتا الحالتين ستجد الحكومات التي تسببت في نقص الأسمدة أو ارتفاع أسعارها زيادة في وارداتها من الغذاء بالعملات الأجنبية غير المتاحة بنسبة تتراوح بين 30% و50%!!"

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

رسالة للحكومة

ووجه الدكتور نادر نور الدين رسالة للحكومة بشأن قرار خفض حصص الأسمدة، فقال: "بالتالي... تطبيق قرار خفض حصص الأسمدة للمزارعين سيزيد من واردات مصر من القمح والفول والعدس والذرة الصفراء والقطن وزيوت عباد الشمس وفول الصويا والسكر (بسبب تراجع إنتاجية بنجر وقصب السكر)، واللحوم والدواجن والأسماك بسبب تراجع إنتاجية الأعلاف، وعلى الحكومة أن تدبر الدولارات اللازمة من الآن ولتتحمل تبعية هذا القرار غير المدروس من الخبراء والمتخصصين، ألا هل بلغت اللهم فاشهد".

بيان مجلس الوزراء بشأن أزمة الأسمدة الزراعية

وكان المركز الإعلامي لمجلس الوزراء قد أصدر بياناً، اليوم الخميس، عبر منصاته بمواقع التواصل الاجتماعي، كشف فيه حقيقة ما تم تداوله بشأن وجود أزمة في الأسمدة الزراعية للموسم الصيفي. وأوضح المركز الإعلامي أنه بالتواصل مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، التي نفت ما يتم تداوله حول وجود أزمة مرتقبة في توفير الأسمدة للموسم الصيفي الحالي، مؤكدةً توافر مخزون استراتيجي آمن ومستقر من الأسمدة بالجمعيات الزراعية على مستوى الجمهورية، حيث يزيد الرصيد الحالي على 6 ملايين شيكارة، مع استمرار عمليات الإمداد اليومية من المصانع لضمان تلبية كافة الاحتياجات المدعمة للموسم الصيفي دون أي انقطاع. وأكدت الوزارة أن منظومة دعم الفلاح تسير بانتظام وكفاءة عالية، وفقاً لتوجيهات القيادة السياسية التي تضع المزارع المصري على رأس أولوياتها في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.