أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال حول حكم من لم يعقد نية الأضحية من أول شهر ذي الحجة، وذلك في إطار الأحكام المتعلقة بالأضحية وشروطها. السائل ذكر أنه اعتاد التضحية كل عام، لكنه يمر بضائقة مالية قد تزول قبل أيام الذبح، متسائلاً عن صحة التضحية إذا لم يكن قد نواها منذ بداية الشهر، وكذلك عن حكم الإمساك عن الشعر والأظفار.
المراد بالأضحية وبيان حكمها
أوضحت دار الإفتاء أن الأضحية هي الشاة التي تذبح يوم الأضحى تقرباً إلى الله، وهي سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء؛ المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية، وذلك لمن يقدر عليها.
مدى اشتراط النية عند ذبح الأضحية
أكدت الدار أن الفقهاء اشترطوا لصحة التضحية النية عند الذبح، ولا يشترط تقدمها عليه، لأن النية المعتبرة هي ما قاربت الفعل. واستندت إلى أقوال فقهية متعددة، منها قول الإمام الكاساني الحنفي بأن النية لا تجزي الأضحية بدونها، ويكفي أن ينوي بقلبه دون النطق باللسان، على أن تكون النية مقارنة للتضحية. كما ذكرت أن الإمام النووي الشافعي اشترط النية عند الذبح إن لم يسبق تعيين، بينما أجاز الإمام السيوطي تقديم النية على الذبح.
الإمساك عن الأخذ من الشعر والأظفار
أما بخصوص الإمساك عن الشعر والأظفار، فبينت الدار أنه مندوب لمن رأى هلال ذي الحجة وهو مريد للتضحية، استناداً إلى حديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رأيتم هلال ذي الحجة، وأراد أحدكم أن يضحِّي، فليمسك عن شعره وأظفاره». وأشارت إلى أن هذا مستحب وليس واجباً، ويستمر حتى يضحي.
الخلاصة
بناءً على ما سبق، فإن أضحية من لم يعقد النية من أول ذي الحجة تجزئ إذا استحضر النية حال الذبح، ولا يندب في حقه الإمساك عن الشعر والأظفار لأنه لم ير الهلال وهو مريد للتضحية. وبذلك، فإن التضحية صحيحة حتى لو تأخرت النية إلى وقت الذبح.



