يعيش أهالي قرية الشرفا بمركز الصف في محافظة الجيزة حالة من الصدمة والذهول بعد اكتشاف جريمة مروعة هزت المنطقة، حيث أقدمت جدتان وعمة على قتل رضيع والشروع في قتل شقيقته عن طريق حقنهما بمواد قاتلة، بدافع الغيرة من والدتهما.
مناشدة عاجلة لإنقاذ الطفلة رحمة
تناشد أسرة الطفلة رحمة، التي تبلغ من العمر عامًا وشهرين، وزارة الصحة والجهات الحكومية التدخل العاجل لإنقاذ حياتها، بعد أن تدهورت حالتها الصحية إثر استئصال معدتها بالكامل. وتصرخ الأسرة طلبًا للنجدة، مؤكدة أن الطفلة تحتاج إلى معدة صناعية لتعويض العضو المفقود، وإلا فإن حياتها في خطر داهم.
وأوضح أحد أقارب والدة الأطفال أن الطفلة تعاني من غرغرينة متكررة في مكان استئصال المعدة، مما يستدعي إجراء عملية تنظيف مستمرة، وهو ما يتطلب معدة صناعية لإنقاذها. وناشد القريب الجهات المسؤولة بنقل الطفلة إلى مستشفى الناس المتخصص لإجراء الجراحة اللازمة، في محاولة لإنقاذها من الموت المحقق، خاصة أن والدتها تعاني من انهيار عصبي شديد بعد مقتل رضيعها واكتشاف الجريمة البشعة التي ارتكبت بحق طفليها على يد أسرة زوجها.
تفاصيل الجريمة البشعة
وقررت النيابة العامة بجنوب الجيزة حبس المتهمات الثلاث - الجدة وشقيقتها وعمة الطفلين - لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، بتهمة قتل الرضيع رحيم والشروع في قتل شقيقته رحمة، بعد أن حقنوهما بمواد قاتلة وادعوا تعرضهما للدغ ثعابين.
وكشفت التحقيقات تفاصيل مرعبة، حيث اعترفت المتهمات بأنهن قمن بحقن الطفلة رحمة بدماء حيض، مما تسبب في إصابتها بتسمم حاد وغرغرينة في الأمعاء، استدعت استئصال جزء كبير من أمعائها. أما الرضيع رحيم، الذي لم يتجاوز عمره شهرًا واحدًا، فقد حقنوه بمادة كلور الغسيل داخل الرئة، مما أدى إلى تدهور حالته ووفاته بعد نقله إلى المستشفى.
واعترفت المتهمات بارتكابهن الجريمة، وأشرن إلى أنهن استخدمن حقنتين متجاورتين لإيهام الجميع بأنها آثار لدغة ثعبان، في محاولة لتضليل التحقيقات. كما حاولن إلقاء التهمة على شقيقة الجدة المسنة، مدعين أنها تعاني من مرض الزهايمر، إلا أن تحريات المباحث كشفت الحقيقة.
جهود الأجهزة الأمنية
وكانت الأجهزة الأمنية بالجيزة قد كشفت تفاصيل صادمة في الواقعة، بعد أن أثارت الطبيبة المعالجة شكوكها حول تكرار الحادث داخل الأسرة نفسها، مما دفع رجال المباحث إلى فتح تحقيق موسع. وتبين أن الإصابات لم تكن ناتجة عن عضة ثعبان، بل عن حقن بمواد خطيرة، حيث حقنت الجدة الطفلة الأولى بدماء الحيض، بينما حقنت الرضيع بمادة كلور الغسيل داخل الرئة، وذلك بمساعدة عمة الطفلين.
وألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهمات الثلاث، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهن إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات. ولا تزال الطفلة رحمة ترقد في مستشفى أبو الريش للأطفال في حالة حرجة، وتنتظر تدخل وزارة الصحة لإنقاذ حياتها.



