شهدت محافظة بني سويف حالة من الحزن العميق، عقب وفاة موظف بمستشفى بني سويف التخصصي داخل قسم العناية المركزة، وذلك بعد مرور ساعة واحدة فقط على وفاة ابنته الصغيرة، في مشهد مأساوي يعكس قسوة الفقد وترابط الأسرة.
وفاة موظف بمستشفى بني سويف التخصصي
كان رجب حسين، الموظف الإداري بمستشفى بني سويف التخصصي، قد تعرض لوعكة صحية خلال الفترة الماضية، استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث جرى احتجازه بأحد المستشفيات قبل أن يتم تحويله إلى قسم العناية المركزة بالمستشفى التخصصي، نظرا لتدهور حالته الصحية، وظل هناك في حالة حرجة بين الحياة والموت، وسط محاولات مكثفة من الفريق الطبي لإنقاذه.
وفي الوقت ذاته، كانت ابنته الصغيرة تخوض معاناة قاسية مع مرض السرطان، إذ كانت تتلقى العلاج داخل أحد المستشفيات المتخصصة، بعد رحلة طويلة من التنقل بين عدد من المستشفيات، خاصة في القاهرة، بحثا عن الشفاء، وحرص والدها على مرافقتها بشكل دائم، حيث لم يتركها خلال رحلة علاجها، وكان يتابع حالتها الصحية أولا بأول، ما يعكس مدى ارتباطه بها وحرصه على دعمها.
وفاة طفلة ووالدها يلحق بها في بني سويف
وشهدت الأسرة لحظات صادمة، حيث توفيت الطفلة صباح اليوم متأثرة بمرضها، بعد صراع طويل مع السرطان، الأمر الذي أدخل الحزن على قلوب ذويها، ولم تمض سوى ساعة واحدة على هذا الخبر المؤلم، حتى لفظ والدها أنفاسه الأخيرة داخل العناية المركزة بالمستشفى التخصصي ببني سويف، متأثرا بتدهور حالته الصحية، في واقعة زادت من حالة الحزن بين أفراد الأسرة والمحيطين بهم.
وشهدت صفحات التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الحزن والتعاطف عقب انتشار نبأ وفاة الأب وابنته، حيث تداول المستخدمون القصة بشكل كبير، معبرين عن صدمتهم من تتابع الأحداث في وقت قصير.
منشورات العزاء تملأ صفحات التواصل الاجتماعي
وامتلأت المنشورات بكلمات النعي والدعاء، إذ حرص الأصدقاء والأهالي على تقديم واجب العزاء، مستذكرين أخلاق الراحل وسيرته الطيبة، ومؤكدين مدى تعلقه بابنته وملازمته لها خلال رحلة علاجها.
كما عبر كثيرون عن حزنهم العميق لما وصفوه بالفاجعة الإنسانية، داعين الله أن يتغمدهما بواسع رحمته، وأن يلهم الأسرة الصبر والسلوان، فيما تحولت القصة إلى حالة من التعاطف الإنساني الواسع بين رواد مواقع التواصل.



