أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، الدكتور حسام عبد الغفار، أن معدلات التبرع بالدم في مصر لا تزال أقل من المستوى العالمي الموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية. وأوضح أن المعدل العالمي المقبول يصل إلى 4 متبرعين لكل 1000 شخص، بينما لا يتجاوز المعدل في مصر شخصًا واحدًا لكل 1000.
فجوة بين الاحتياج والإمداد
أشار الدكتور حسام عبد الغفار، خلال حديثه ببرنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" المذاع على قناة "سي بي سي"، إلى أن احتياجات مصر السنوية من أكياس الدم تتجاوز 1.6 مليون كيس، في حين أن حجم التبرعات لا يصل إلى المليون، مما يعكس وجود فجوة واضحة بين الطلب والإمداد. وأكد أن هذا الوضع يستدعي تعزيز ثقافة التبرع الطوعي بالدم خلال المرحلة المقبلة.
الدم يُقدم مجانًا رغم تكاليف الخدمة
أوضح المتحدث الرسمي أن الدم في المستشفيات الحكومية يُقدم للمواطنين مجانًا، لكن هناك تكلفة مرتبطة بإجراءات الأمان والفحوصات الخاصة به. وتُعرف هذه التكلفة بـ"المأمونية"، والتي تغطي عمليات الفحص والتأكد من سلامة الدم قبل نقله للمرضى.
منظومة فحوصات صارمة لضمان الأمان
لفت الدكتور حسام عبد الغفار إلى أن كل كيس دم يخضع لسلسلة من الفحوصات الدقيقة تشمل الكشف عن فيروس سي وبي وفيروس نقص المناعة البشرية، إضافة إلى فحص NAT. وأشار إلى أن هذه الإجراءات أسهمت في بناء منظومة دم آمن معترف بها دوليًا، بعد مراجعتها من منظمة الصحة العالمية.
ارتفاع تكلفة كيس الدم
كشف المتحدث الرسمي أن تكلفة تجهيز كيس الدم ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، لتتراوح حاليًا بين 1500 و1700 جنيه. في المقابل، لا يزال ما يتم تحصيله من المواطن لا يغطي سوى جزء بسيط من التكلفة؛ مما يعني أن الدولة تتحمل النسبة الأكبر من الدعم.
دعم حكومي متزايد لمنظومة الدم الآمن
أوضح الدكتور حسام عبد الغفار أن الدعم الحكومي لكيس الدم تضاعف خلال السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع أسعار الفحوصات والتجهيزات الطبية. وأكد أن هذا الدعم يعكس حرص الدولة على استمرار تقديم خدمة طبية آمنة دون تحميل المواطن أعباء إضافية.
دعوة لزيادة التبرع الطوعي
شدد الدكتور حسام عبد الغفار على أهمية التوسع في حملات التبرع الطوعي بالدم، باعتبارها السبيل الأساسي لتأمين احتياجات المستشفيات وتقليل الفجوة الحالية. وأكد أن تعزيز ثقافة التبرع يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استدامة منظومة الدم الآمن في مصر.



