كشفت دراسة حديثة عن تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على اكتشاف سرطان البنكرياس قبل ظهور أعراضه بسنوات، مما يغير مستقبل تشخيص الأورام، ويُعد من أخطر أنواع السرطان وأكثرها فتكًا، بحسب صحيفة ذا صن البريطانية.
صعوبة التشخيص المبكر
ويصعب اكتشاف سرطان البنكرياس في مراحله المبكرة، وغالبًا ما يتم تشخيصه بعد وصوله إلى مراحل متقدمة، ما يقلل فرص العلاج. وتشير الإحصاءات إلى أنه من بين أكثر أسباب الوفاة المرتبطة بالسرطان، حيث يموت عدد كبير من المرضى خلال أشهر قليلة من التشخيص.
تقنية جديدة تنقذ آلاف الأرواح
أجرى الدراسة باحثون من مايو كلينك ومركز إم دي أندرسون للسرطان، وطوروا نموذجًا ذكيًا يُعرف باسم «REMOD»، وهو نظام يعتمد على تحليل صور الأشعة المقطعية. ولا تبحث هذه التقنية عن أورام واضحة، بل ترصد تغيّرات دقيقة جدًا في نسيج البنكرياس، وتكشف أنماطًا إشعاعية لا يمكن للعين البشرية ملاحظتها.
وخلال التجارب، نجح النموذج في اكتشاف المرض قبل التشخيص بنحو 16 شهرًا في 75% من الحالات، ورصد مؤشرات المرض قبل أكثر من عامين لبعض الحالات الأخرى. ويعتقد الباحثون أنه يمكنه الكشف المبكر حتى 3 سنوات قبل ظهور الأعراض.
كيف يعمل الذكاء الاصطناعي؟
وتدرب نموذج الذكاء الاصطناعي على نحو 1000 صورة أشعة للبنكرياس، ثم اختبر على 63 مريضًا تم تشخيصهم لاحقًا و430 شخصًا سليمًا، وكانت النتيجة أن النموذج نجح في تحديد 46 حالة بشكل صحيح بدقة تصل إلى 73%. واللافت أن هذه الصور كانت قد فُحصت سابقًا من أطباء أشعة دون ملاحظة هذه المؤشرات، مما يعزز أهمية التقنية كأداة مساعدة للأطباء.
ويوضح الأطباء أن أكبر مشكلة في سرطان البنكرياس هي اكتشافه المتأخر، وقلة الخيارات العلاجية في المراحل المتقدمة. لذلك، فإن الكشف المبكر يزيد فرص العلاج وينقذ آلاف المرضى سنويًا.
8 علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها
رغم أن المرض يكون «صامتًا»، إلا أن هناك أعراضًا تحذر منها هيئة الخدمات الصحية الوطنية، منها:
- اصفرار الجلد أو العينين (اليرقان) مع حكة وبول داكن.
- فقدان الشهية أو الوزن دون سبب.
- الشعور المستمر بالتعب.
- ارتفاع درجة الحرارة أو القشعريرة.
- الغثيان أو القيء.
- الإسهال أو الإمساك أو تغيرات البراز.
- ألم في أعلى البطن يمتد للظهر.
- عسر الهضم والانتفاخ.
هل أصبحت التقنية جاهزة للاستخدام؟
وأكد الباحثون أن التقنية ما زالت بحاجة إلى اختبارات أوسع، رغم النتائج المبشرة، ويجب تجربتها على عينات أكبر وأكثر تنوعًا. لكنها تمثل خطوة مهمة نحو الانتقال من التشخيص المتأخر إلى الاكتشاف المبكر قبل ظهور الأعراض.



